وزير التعليم العالي وسفير اليابان يتباحثان حول تعزيز التعاون في مشاريع EJ-KOSEN وE-JUST

استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، مساء السبت، السفير الياباني إيوي فوميو والوفد المرافق له في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين مصر واليابان في ميادين التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا. اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة اتسم بروح من التعاون البناء، حيث ناقش الجانبان سبل فتح آفاق جديدة للشراكة والتطوير في المجالات المذكورة.

خلال اللقاء، أعرب الدكتور قنصوة عن ترحيبه بالسفير، مشددًا على أهمية تعزيز العلاقات المصرية اليابانية، وخاصة في ظل التقدم الذي تم إحرازه في مجالات التعليم والبحث العلمي. وأكد الوزير حرص مصر على البناء على ما تحقق من نجاحات سابقة في التعاون مع الجانب الياباني، ووجهات النظر المتبادلة ضرورة الاستفادة من التجربة اليابانية في التعليم التكنولوجي.

وأشار الدكتور قنصوة إلى آفاق التعاون مع الجامعات اليابانية، منوهًا بأهمية ربط التعليم التكنولوجي باحتياجات سوق العمل. وقد اقترح الوزير ضرورة تأسيس مسار يتيح لخريجي مؤسسات «KOSEN» اليابانية إمكانية استكمال دراستهم في الجامعات المصرية، مما يمثل نموذجًا يحتذى به في تطوير التعليم.

وفي إطار تحقيق تلك الأهداف، أثار الوزير أهمية بناء منظومة تعليمية متكاملة تتيح للطلاب الانتقال بسلاسة بين مسارات التعليم التكنولوجي والعالي. وقد أشار إلى أن مصر تستقبل سنويًا عددًا من الطلاب من الدول الإفريقية، مما يعزز من دورها كمركز إقليمي في مجال التعليم والبحث العلمي.

وضمن الحديث، استعرض الوزير أيضًا التطورات المتعلقة بتسهيل إجراءات تأشيرات الطلاب الدوليين، موضحًا الجهود التي بذلت في هذا الشأن، والتي تمخضت عن موافقة مجلس الوزراء الخاصة بتنظيم دخول الطلاب للدراسة في مصر.

ولتعزيز التعاون في مجالات البحث، قدم قنصوة مبادرة جديدة تضم إدماج أعضاء هيئة التدريس والباحثين الشباب في الصناعة، مما يمكنهم من التعرف المباشر على التحديات الصناعية والعمل على وضع حلول عملية لها. اللقاء تناول أيضًا الترتيبات الخاصة بزيارة الدكتور قنصوة المتوقعة لليابان في أكتوبر، حيث تم استعراض آليات التعاون الراهنة ونماذج للتمويل المشترك مع مؤسسات يابانية.

بدوره، أكد السفير الياباني على أهمية البرنامج الذي تم إعداده مسبقًا، مشيرًا إلى أنه يتضمن المشاركة في منتدى علمي وزيارات لمؤسسات علمية وتعليمية في اليابان. ونوه إلى أن مكتب «جايكا» في القاهرة يقوم بتنسيق برنامج الزيارة بالتعاون مع المكتب الرئيسي في طوكيو، مما يعكس أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات اليابانية والمصرية.

كما ناقش الجانبان التطورات فيما يتعلق بمنظومة «EJ-KOSEN»، مؤكدين أهمية الاستفادة من النموذج الياباني في التعليم التكنولوجي لتحقيق التكامل بين التعليم والبحث وسوق العمل. وتطرق السفير فوميو كذلك إلى الحرص الياباني على تعزيز سبل التعاون الصناعي، مستعرضًا زيارات الطلاب اليابانيين للمؤسسات المصرية والاهتمام الإعلامي بتجربة «EJ-KOSEN» على الساحة الدولية.

وخلال مناقشة قضية الطلاب الفلسطينيين الدارسين في الجامعة المصرية اليابانية، أوضح السفير الجهود التي بُذلت لتسهيل وصولهم، مشيرًا إلى أن نحو 17 طالبًا فلسطينيًا تمكنوا من الوصول للدراسة في مصر، رغم التحديات التي واجهتهم أثناء انتقالهم.

في ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين وتعزيز التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي، مما يسهم في تحقيق القيم المضافة للطرفين من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانيات الخاصة بكلا البلدين. حضر اللقاء عدد من الشخصيات البارزة من كلا الطرفين، مما يعكس مستوى التعاون والاهتمام بتحقيق الشراكة الفاعلة بين مصر واليابان في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *