كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن قفزة ملحوظة في عدد الحوادث المرتبطة بالطائرات المسيّرة، والتي تم تسجيلها في أو بالقرب من المواقع العسكرية بريطانية. وبحسب بيانات وزارة الدفاع التي حصلت عليها الصحيفة عبر قوانين حرية المعلومات، تم تسجيل 340 حادثة خلال عام حتى أغسطس 2026، مما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بـ250 حادثة في العام السابق و126 حادثة في عام 2024.
تأتي هذه الأرقام في وقت يبرز فيه القلق بين خبراء الدفاع وصانعي السياسة بشأن مدى استعداد بريطانيا للتعامل مع التهديدات المتزايدة التي تشكلها الطائرات المسيّرة، حيث يُعتقد أن بعض عمليات التسلل مرتبطة بجهات معادية تعمل لمصلحة دول أخرى. وقد عبّر وزير الدفاع السابق توبياس إلوود عن قلقه من هذه التطورات، محذرًا من أن التصاعد في أنشطة الطيران غير المرخص يمثل تحديًا أمنياً حقيقياً للبلاد.
من جهة أخرى، أشارت وزارة الدفاع البريطانية إلى أن الزيادة في أعداد الحوادث قد تعزى جزئيًا إلى تحسين تقنيات رصد الطائرات المسيّرة وإجراءات الإبلاغ عنها، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الوعي بين أفراد القوات المسلحة. تلك الاستراتيجيات تعكس تحولًا في كيفية التعامل مع التهديدات الجوية التي تكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات التكنولوجية السريعة.
في استجابة لهذه التحديات، أشارت وزيرة القوات المسلحة لويز ساندر جونز إلى الخطوات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز الأمن في المواقع الدفاعية. حيث تم توسيع نطاق المجالات الجوية المحظورة فوق أكثر من 200 موقع دفاعي، وهو إجراء يهدف إلى تقليص فرص التعرض لمثل هذه الهجمات. بالإضافة إلى ذلك، تم زيادة الإنفاق على مواجهة الطائرات المسيّرة بمقدار أربعة أضعاف، مما يدل على التزام الحكومة بمواجهة هذا النوع من التهديدات بفاعلية.
علاوة على ذلك، تم تنفيذ تشريعات جديدة تسمح لأفراد القوات المسلحة باتخاذ إجراءات مباشرة ضد الطائرات المسيّرة المعادية، مما يعكس رغبة الحكومة في التعامل بجدية مع المخاطر الأمنية المتزايدة. هذه الخطوات تأتي في وقت حرج، حيث تتسارع التحديات في مجال الأمن القومي، مما يتطلب من كافة الجهات المعنية التنسيق والعمل بنجاح لمواجهة هذه التهديدات بشكل استباقي.
