أجرى وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، حيث تركزت المحادثات على الأوضاع المتوترة في المنطقة، وذلك بحسب ما أفادت به وزارة الخارجية الباكستانية.
خلال الاتصال، شدد الوزير الباكستاني على أهمية ضمان استمرارية إمدادات الطاقة وعدم انقطاعها، مؤكدًا على ضرورة انسيابية حركة الملاحة في منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد العديد من الأزمات والصراعات.
كما أعرب دار عن قناعته بأن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الأكثر فعالية للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، إذ يعد التواصل البناء بين الدول أمرًا حيويًا لتجاوز التوترات الراهنة.
وفي إطار هذه الجهود، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون بينهما، حيث من المقرر عقد لقاء في مدينة نيويورك على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدبلوماسي بين البلدين.
وفي سياق ذي صلة، نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” دعوة قائد الجيش الباكستاني لإيران لبذل الجهود في كبح جماعة الحوثيين، وهو ما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن الاستقرار الإقليمي.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن الوزير عراقجي ناقش مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، التطورات الأخيرة في المنطقة خلال مكالمة هاتفية تمت أثناء زيارة الوزير الإيراني إلى بكين، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن مجمدة، دون أن تلوح أي علامات على اتفاق وشيك.
ومع دخول النزاع المستمر مع إيران شهره السابع، تزايدت المخاوف بشأن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، خاصة بعد تصاعد هجمات الحوثيين، المتحالفين مع إيران، مما يهدد سلامة الملاحة في مضيق باب المندب.
بعد سنوات من الهدوء النسبي، شهد النزاع تصعيدًا ملحوظًا منذ يوليو الماضي، وهو ما يثير القلق من احتمالية إغلاق مضيق باب المندب أو تقليص عبور السفن من خلاله، كما كان الحال في مضيق هرمز، مما قد يكون له تأثيرات خطيرة على حركة التجارة العالمية.
تستمر الأوضاع في المنطقة في التأزم، مما يضع ضغوطًا إضافية على الحكومات المحلية لتنسيق جهودها والدفع نحو إيجاد حلول دبلوماسية فعالة تخدم التطلعات الأمنية والاقتصادية للجميع.
