القائم بأعمال وزير الثقافة المصري يوقع اتفاقية تعاون ثقافي وفني مع نظيره الأنجولي لتعزيز العلاقات بين مصر وأنجولا

القائم بأعمال وزير الثقافة ونظيره الأنجولى يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثقافى والفنى بين مصر وأنجولا

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين مصر وأنجولا، استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وزير الثقافة الأنجولي، فيليب سيلفينو دي بينا زاو، بمقر وزارة الثقافة في الزمالك. تمحور اللقاء حول سبل تعزيز التعاون الثقافي والفني بين البلدين، حيث اتفق الوزيران على أهمية هذه العلاقات في تعزيز الوجود المصري في عمق القارة الإفريقية.

شهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم تاريخية تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات الفنون والثقافة، ما يعد خطوة استراتيجية تتزامن مع الاحتفال بمرور خمسين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة ولواندا. من ضمن أحداث الزيارة، تم تدشين تمثال نصفي للرئيس الأنجولي الأسبق، أوجستينو نيتو، في حديقة الحرية، ليعكس بذلك الرصيد التاريخي للعلاقات الثقافية والعلمية بين البلدين.

تنص الاتفاقية، التي تستمر لمدة خمس سنوات وقابلة للتجديد، على إطار مرن ومستدام يتيح فرص التعاون المباشر بين المؤسسات الثقافية والفنية في مصر وأنجولا. تشمل البنود حماية حقوق الملكية الفكرية، بالإضافة إلى العناية بالتنسيق الدبلوماسي في تدشين الفعاليات الثقافية، مما يسهم في توطيد العلاقات بين البلدين.

تغطي الاتفاقية مجالات متعددة، بما في ذلك تنظيم المعارض والندوات، وتطوير المهارات الفنية للشعبين، وتشجيع تبادل الأعمال الأدبية والترجمات بين اللغتين. كما تسعى إلى دعم المبادرات الثقافية من خلال فعاليات مشتركة، وتعزيز التعاون بين معاهد الفنون واتحادات الفنانين، مما يفتح آفاقًا جديدة لتحقيق التعاون الفاعل في مختلف المجالات الثقافية.

أكد الدكتور قنصوة أن توقيع هذه الاتفاقية يعكس رؤية القيادة المصرية نحو بناء وتوطيد الروابط الثقافية مع الدول الإفريقية، موضحًا أن الثقافة والفنون تعدان جزءًا أساسيًا من مسارات بناء الإنسان وبناء جسور التفاهم بين الشعوب. وأضاف أن الشراكة مع أنجولا توفر فرصًا جديدة لشباب المبدعين من كلا البلدين، مما يسهم في التعريف بالإبداع المصري في قلب إفريقيا.

كما دعا القائم بأعمال وزير الثقافة الناشرين الأنجوليين للمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب المزمع عقده في يناير 2027، والذي سيوفر منصة مثالية لتبادل الأفكار والرؤى الثقافية بين مصر وأنجولا. عبر قنصوة عن اعتزازه بتخليد قيمة أحد الرموز الإفريقية في القاهرة، مؤكداً على أهمية تدشين تمثال نيتو كدليل على عمق العلاقات بين الشعبين.

وفيما أثنى وزير الثقافة الأنجولي على تاريخ مصر كمنارة ثقافية للقارة الإفريقية، أعرب عن تطلعه للاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات السينما وإدارة المؤسسات الثقافية. وتمنى أن تفتح هذه الشراكة مجالات جديدة للتبادل الفكري والثقافي، مما يدعم المصالح المشتركة بين البلدين.

شهد مراسم توقيع المذكرة عدد من الشخصيات البارزة من كلا الجانبين، مما يعكس الأهمية الكبيرة لهذه الخطوة. يُنتظر أن تشكل هذه المذكرة انطلاقة جديدة لفعاليات ثقافية غنية تتسق وتطلعات الشعبين وتعزز من قيم التعاون والتنمية المستدامة.

تجسد هذه الاتفاقية روح التضامن والشراكة الدائمة بين مصر وأنجولا، مما يؤكد على أن الثقافة تظل دائمًا جسرًا للتواصل بين الشعوب وتعزيز العدالة الثقافية في القارة السمراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *