في خطوة هامة تعكس التوجهات العسكرية لحلف شمال الأطلسي، انتخب رؤساء أركان الدفاع في دول الناتو الجنرال كارستن بروير، قائد القوات المسلحة الألمانية، ليتولى رئاسة اللجنة العسكرية للحلف اعتباراً من يوليو 2027. جاء هذا الانتخاب خلال الاجتماع الذي عُقد في كوبنهاجن يومي 18 و19 سبتمبر، والذي جمع بين رؤساء الأركان من 32 دولة عضو في الناتو بالإضافة إلى كبار القادة العسكريين.
سيخلف بروير الأدميرال الإيطالي جوزيبي كافو دراجوني، الذي شغل هذا المنصب حتى الآن والذي يُعتبر من أعلى المناصب العسكرية داخل الحلف. اللجنة العسكرية تلعب دوراً محورياً في تقديم المشورة العسكرية للقيادة السياسية للناتو، وتبدو الخبرة الواسعة لبروير في هذا السياق مفيدة للغاية، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه الأمن الأوروبي والأطلسي.
وقد أعرب دراجوني عن ثقته في قدرة بروير، مشيراً إلى تجاربه الغنية في العمل داخل نطاق الناتو، وقيادته الناجحة للقوات المسلحة الألمانية التي تعزز من موقف الحلف الجماعي. وأكد على أن اللجنة العسكرية وهيئة الأركان الدولية ستوفر كل الدعم لبروير خلال الفترة الانتقالية التي تسبق تسلمه الرسمي للمهام.
من الجدير بالذكر أن بروير قد تولى قيادة القوات المسلحة الألمانية منذ مارس 2023، ويملك سجلاً حافلاً من المناصب العسكرية المهمة سواء داخل بلاده أو في إطار مهام الناتو. في الوقت نفسه، أشار الأدميرال دراجوني خلال مؤتمر صحفي إلى التهديدات الماثلة من قبل روسيا، والتي ظهرت في شكل انتهاكات متكررة للمجال الجوي مع وقوع حوادث باستخدام الطائرات المسيرة وعمليات هجينة.
أشاد دراجوني بسرعة وكفاءة استجابة قوات الناتو لتلك التصرفات، مؤكداً أن الحلف سيظل في حالة تأهب واستعداد للدفاع عن أراضي الدول الأعضاء. إن انتخاب بروير في هذا المنصب يتزامن مع تغييرات جوهرية في الوضع الأمني الأوروبي، ما يجعل من قيادته أمراً بالغ الأهمية لتعزيز التعاون العسكري واستمرارية الردود الفعالة أمام التحديات المتزايدة.
