عند الحديث عن الفواكه، يبرز كل من الخوخ والموز كخيارات شائعة غنية بالعناصر الغذائية، ولكن هناك اختلافات ملحوظة تستحق التوقف عندها، خاصة لأولئك الذين يهتمون بالمستويات الصحية للسكر في الدم. فوفقا لتقرير نشرته “فيري ويل هيلث”، تحتوي حبة خوخ متوسطة على حوالي 14.5 جرام من الكربوهيدرات، بينما تحتوي موزة متوسطة على نحو 26.4 جرام من الكربوهيدرات، مما يجعل الخوخ خياراً أفضل لمن يسعون للحد من ارتفاع سكر الدم.
من المهم الإشارة إلى أن ذلك لا يعني تجنب الموز تماماً، لكنه يحث على الانتباه لحجم الحصة ودرجة نضج الفاكهة، لا سيما لمن يعانون من مرض السكري أو ممن يراقبون كميات الكربوهيدرات التي يتناولونها. فمع نضوج الموز، يتحول جزء من النشا إلى سكريات بسيطة، مما يجعل الموز الناضج يؤثر على مستوى سكر الدم بشكل أسرع مقارنة بالموز الأخضر أو الأقل نضجاً.
عندما تكون الموزة أقل نضجاً، تحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم الذي لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، وهو ما يساعد في تقليل سرعة ارتفاع السكر في الدم. وفقاً لبيانات جامعة سيدني، يظهر مؤشر الجلايسيمي للخوخ حوالي 28، بينما يرتفع لموزة غير ناضجة إلى حوالي 47، ويصل إلى 57 لموزة شديدة النضج، وهو ما يعني أن تأثيرها على السكر في الدم يختلف حسب النضج.
بالرغم من ذلك، يمتاز الموز بمحتواه العالي من الألياف، حيث يحتوي على حوالي 3.1 جرام في الموزة المتوسطة مقارنة بـ 2.2 جرام في الخوخة. كما أن الموز يتفوق أيضاً في نسبة البوتاسيوم التي تتراوح بين 375 إلى 422 ملليجرام لكل ثمرة، بينما توفر الخوخة نحو 180 إلى 285 ملليجرام فقط. البوتاسيوم مهم لدعم وظائف الأعصاب والعضلات، لكن يجب على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أن يتلقوا استشارات غذائية خاصة.
من المهم أن نلاحظ أن استجابة سكر الدم لا تتوقف على نوع الفاكهة وحده، حيث إن تناولها مع مصدر بروتين أو دهون صحية مثل الزبادي أو المكسرات قد يسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على تقليل سرعة ارتفاع سكر الدم. وقد أكدت الجمعية الأمريكية للسكري أن الفاكهة يمكن أن تضاف إلى النظام الغذائي لمرضى السكري مع انتباه خاص لمقدار الحصة ومجموع الكربوهيدرات ضمن الوجبة.
بناءً على ذلك، يمكننا القول بأن الخوخ يحتل الصدارة كخيار أقل في الكربوهيدرات، بينما يتمتع الموز بميزة محتواه العالي من الألياف والبوتاسيوم. ومع ذلك، يبقى الاختيار الأفضل مرتبطاً بعوامل مثل حجم الحصة ودرجة النضج وبقية مكونات الوجبة التي يتم تناولها.
المصدر : وكالات
