أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بشدة التصعيد المستمر من قبل الحوثيين تجاه المملكة العربية السعودية، والذي أسفر عن إصابات في صفوف المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال. تأتي هذه الإدانة في ظل الهجمات المتكررة التي تؤثر على البنية التحتية للطاقة، مما يزيد من قلق المجتمع الدولي حيال السلام والأمن في المنطقة.
وأكد أعضاء المجلس على ضرورة أن يتوقف الحوثيون فوراً عن تصعيدهم العسكري الذي يطال المدنيين والأعيان المدنية. فمع استمرار هذه الهجمات، يزداد الوضع تعقيداً في اليمن ويؤثر سلباً على حياة الناس، مما قد يؤدي إلى تفاقم المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في البلاد.
كما تناول الأعضاء المخاطر التي تمثلها هذه الهجمات على الملاحة التجارية في البحر الأحمر، حيث شددوا على أهمية حماية السفن وطواقمها، والامتثال للقوانين الدولية ذات الصلة، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وتعكس هذه المطالب التزام المجلس القوي بحماية الحقوق والحريات الملاحية، وتعزز من أهمية التنفيذ الكامل لقراراته السابقة، بما في ذلك القرار رقم 2216 الصادر في عام 2015.
وفي نفس السياق، أبدى أعضاء مجلس الأمن قلقهم من الآثار الإنسانية المترتبة على التصعيد العسكري، إذ قد يؤدي ذلك إلى موجات جديدة من النزوح بين المدنيين. وشدد الأعضاء على أهمية تسهيل الوصول الإنساني بشكل عاجل وآمن إلى من يحتاج إلى المساعدة، وتعزيز حماية عمال الإغاثة والموظفين الدوليين.
كما طالب المجلس بالإفراج الفوري والآمن عن المحتجزين، بما في ذلك 73 فرداً يعملون في الأمم المتحدة وموظفين في منظمات غير حكومية. هذه الدعوة تأتي في إطار الحرص على تعزيز عمليات الإغاثة وتجنب تفاقم الموقف الإنساني في اليمن.
وعبر أعضاء المجلس عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية أمام الهجمات التي تضر بالمدنيين، مؤكدين حقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي. كما جددوا دعمهم لحكومة اليمن وضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.
في ظل هذه الظروف المعقدة، جدد الأعضاء تأكيدهم على أن الحل السلمي للأزمة في اليمن لا يمكن أن يتحقق من خلال القوة أو الإكراه، بل يجب أن يتم من خلال الحوار والتفاوض. ويعبر دعمهم للمبعوث الأممي إلى اليمن، هانس جروندبرج، عن رغبتهم في تحقيق تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون أنفسهم، بناءً على المرجعيات المتفق عليها.
تسلط هذه التطورات الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه اليمن، بما في ذلك الحاجة الماسة لتحقيق السلام والأمن الدائم، والذي يتطلب جهوداً جادة وتعاوناً مستمراً من جميع الأطراف المعنية.
