جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، التأكيد على الموقف الثابت لإيران بشأن المفاوضات الدولية. في تصريحات أدلى بها اليوم، أشار إلى أن مواقف إيران الدبلوماسية معروفة وجلية، وتتمتع بعقلانية تامة، مشددًا على عدم إمكانية التنازل عنها.
وذكرت وكالة “إيسنا” أن قاليباف أوضح أن طهران قد أوصلت رسائلها وشروطها بوضوح للطرف الآخر من خلال الوسطاء، مما يعكس إستراتيجية إيران المدروسة في خوض المفاوضات وضمان حقوقها المشروعة.
في سياق متصل، حذر من أنه لن يكون هناك أي إمكانية للعودة إلى شروط التفاوض السابقة، مشددًا على أهمية الوفاء بهذه الشروط قبل إعادة فتح مضيق هرمز. كما أكد على ضرورة الأعتراف بالحقوق الوطنية لإيران وأن تلتزم الولايات المتحدة بواجباتها.
على الصعيد الداخلي، تناول قاليباف الانقسام في الرأي العام الإيراني، حيث انتقد التيار الذي يدعو إلى خيار الحرب، معتبرًا أن ذلك سيؤدي إلى حالة استنزاف مستدامة للبلاد. ودعا إلى البحث عن حلول دبلوماسية لتفادي الصراعات التي لا تنتهي.
وتجدر الإشارة إلى تصريحات محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي كان قد أعاد التأكيد على شروط بلاده لاستئناف المفاوضات، مؤكداً على الأهمية القصوى للاعتراف بحقوق إيران كشرط أساسي لأي حوار قادم.
بينما تسعى طهران للوصول إلى حلول تنهي حالة التوتر، تشير الخلفيات إلى اتفاق تم توقيعه مع الولايات المتحدة في يونيو الماضي، الذي تضمن أربع عشرة نقطة تهدف إلى وضع إطار للتوصل إلى اتفاق شامل يؤمن الاستقرار في المنطقة. ومع ذلك، يبدو أن الوضع الحالي قد يعيق هذا التقدم بعد حالة من التصعيد اللفظي بين الطرفين.
على الرغم من ذلك، لم يتحقق تقدم فعلي في تنفيذ بنود الاتفاق ولم يتمكن الجانبان من حل القضايا العالقة، مما أدى إلى تفشي النزاعات في أماكن أخرى، مثل اليمن، حيث تصاعدت الاشتباكات بين الحوثيين والقوات اليمنية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
بهذا، تستمر إيران في التأكيد على موقفها الثابت في مواجهة الضغوط الخارجية، مشددة على أهمية الحوار والاحترام المتبادل كوسيلتين أساسيتين لحل الأزمات الحالية.
المصدر : وكالات
