الجيش الروسي يقضي على المنشآت الأوكرانية لإنتاج الصواريخ وتبادل المعلومات الاستخباراتية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم عن تنفيذ القوات التابعة لها لعدة ضربات جوية دقيقة استهدفت منشآت حيوية خلال الليل في أوكرانيا، وتحديداً تلك التي تدعم القوات الأوكرانية في الصراع القائم. هذه الغارات شملت أهدافاً متعددة، منها منشآت لإنتاج الصواريخ وأخرى تتعلق بجمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية.

وفقا للبيان الصادر عن الوزارة، تم استهداف مركز بيانات “بي-موبايل” في العاصمة الأوكرانية كييف، وهذا المركز يشتهر بتوفير خدمات معالجة وتخزين ونقل البيانات التي تحتاجها القوات المسلحة الأوكرانية، بما في ذلك المعلومات الاستراتيجية. وقد اعتبرت هذه الضربة جزءًا من جهود موسكو لتقويض الإمكانيات العسكرية لأوكرانيا وحرمانها من مصادر المعلومات الحيوية.

بالإضافة إلى ذلك، تم استهداف شركة “راديونيكس” التي تقع أيضاً في كييف، والمعروفة بإنتاج أنظمة توجيه الصواريخ من طراز “فلامينغو” و”نبتون” وغيرها. هذه الضربات تندرج ضمن استراتيجيات روسيا لتقليص قدرات العدو العسكرية من خلال استهداف الصناعات الدفاعية المهمة.

وقد أضاف البيان أن الغارات لم تقتصر فقط على المنشآت المذكورة، بل شملت أيضاً مراكز لوجستية ومستودعات في كييف وأوديسا، مما يعكس نية روسيا توسيع نطاق استهدافها للبنى التحتية العسكرية الأوكرانية.

على صعيدٍ آخر، أعلن عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، أن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من صد هجمات جوية واسعة النطاق من قبل أوكرانيا، حيث تم اعتراض أكثر من 1600 طائرة مسيرة في مختلف خطوط الدفاع. من بين هذه الطائرات، تم الإبلاغ عن 450 طائرة كانت تقترب من العاصمة موسكو نفسها.

وفي تطور آخر، تم أيضاً رصد عدة طائرات مسيرة تصل إلى مناطق قريبة من مصفاة النفط في موسكو، حيث أصابت إحدى الطائرات مبنى سكنياً، ولكن لم يتم تسجيل أي وفيات نتيجة لهذا الحادث.

من جهة أخرى، تتزامن هذه الأحداث مع انتخابات مجلس الدوما الروسية، التي انطلقت يوم الجمعة الماضية وتمتد لمدة ثلاثة أيام. وقد وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، هذه الانتخابات بأنها من أهم الأحداث السياسية الداخلية في البلاد، في وقت تشهد فيه روسيا تحديات متعددة سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *