دائرة شؤون القدس تطالب بوقف انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه للمسجد الأقصى

أعربت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية عن إدانتها الشديدة للانتهاكات المتزايدة من قبل سلطات الاحتلال والمستوطنين تجاه المسجد الأقصى، حيث شهدت الساحات صباح اليوم اقتحام نحو 570 مستعمراً، قدموا طقوساً تلمودية وسجوداً ملحمياً، وسط احتشاد أعداد كبيرة قرب باب المغاربة استعداداً لهذه الاقتحامات المعززة بحماية قوات الاحتلال.

وفي بيان صادر عن الدائرة ووفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أكدّ المسؤولون أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني الحالي للمسجد الأقصى، كما أنها تشير إلى محاولات مؤسسية لاستخدام القوة بهدف تغيير طبيعة المكان ووظيفته الدينية، مما يمهد الطريق لمشاريع تهدف إلى فرض السيطرة التدريجية على المسجد وتقويض هويته الإسلامية.

إضافةً إلى ذلك، جاء تزامن هذه الاقتحامات مع مشاركة رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في مراسم ما يعرف بـ “السليحوت” عند حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، مما يعكس تداخلًا متزايدًا بين العمل السياسي الرسمي والممارسات الدينية المتطرفة. لقد أصبح الوضع حول المسجد الأقصى أكثر تعقيدًا، حيث لم تعد هذه الاقتحامات مجرد أحداث فردية بل أصبحت جزءًا من مسار سياسي منظم يهدف إلى خلق واقع جديد في المدينة المقدسة.

وحذرت الهيئة من أن الخطر لا يقتصر فقط على أعداد المقتحمين، بل يتجلى في النتائج المترتبة على هذه الممارسات التي تهدف إلى تحويل الاستثناءات والاقتحامات إلى مسألة طبيعية ومتكررة. وهذا ما يهدد بإعادة تشكيل المشهدين الديني والسياسي في القدس، وقد يفتح المجال لتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، مما ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

وفي ختام البيان، أكدت دائرة شؤون القدس ضرورة أن تتحمل الدول المؤثرة والمجتمع الدولي مسؤولياتهم تجاه هذه الانتهاكات، باتخاذ خطوات فعالة لوقفها. فالحفاظ على الوضع القائم في المقدسات وحماية المسجد الأقصى يتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً للحيلولة دون فرض وقائع أحادية الجانب تؤثر في مدينة القدس ومقدساتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *