شارك وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، في أعمال الأسبوع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، حيث أكد أن مشاركة المملكة تعكس التزامها الراسخ بالتفاعل مع المجتمع الدولي ودعم السلم والأمن العالمي. في هذا الإطار، تبرز أهمية الحوار والوساطة كوسيلتين رئيسيتين في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الدول.
خلال تصريحاته، أشار الوزير إلى أن الدورة الحالية للجمعية العامة، التي تحمل شعار “استعادة الثقة وإدارة التحول.. أمم متحدة تلبي تطلعات الجميع”، تمثل فرصة لتجديد التأكيد على المبادئ الأساسية التي قامت عليها المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة. وتمثل هذه المبادئ دور الأمم المتحدة في المحافظة على السلم والأمن وترسيخ القوانين والأعراف الدولية.
في ظل التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة، شدد الوزير على أهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي التي تتعلق باحترام سيادة الدول. كما أكد أن الحلول السلمية للنزاعات هي الخيار الأمثل، بجانب ضرورة ضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية، مما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لكل الدول ويعكس تطلعات شعوبها.
كما أبدى الوزير اهتمام المملكة بتسليط الضوء على التنمية المستدامة، وخاصة في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامها لتطوير مختلف القطاعات. وقد أكد أهمية الابتكار لتحقيق عوائد ملموسة على الشعوب. وتزامنًا مع توجه المملكة نحو استخدام هذه التقنيات بشكل مسؤول، تم الإعلان عن عام 2026م ليكون عامًا للذكاء الاصطناعي، مما يعكس رؤية المملكة الطموحة نحو المستقبل.
بهذه المشاركة الفعالة، تستمر المملكة العربية السعودية في تعزيز الدور الفاعل لها في الساحة الدولية، مسترشدة بمبادئها الثابتة في دعم السلام، وتعزيز التعاون الدولي، وتحقيق التنمية المستدامة بما يحقق الخير لأبنائها وللعالم أجمع.
