أعربت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية عن إدانتها الشديدة لإجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أدت إلى إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المسلمين خلال الأعياد اليهودية. فقد قامت القوات بطرد موظفي الحرم والسدنة، مما أثار قلقًا بالغًا حول حرية العبادة في موقع يعتبر ذا أهمية دينية وتاريخية كبيرة للمسلمين.
وفي بيانٍ صادر عنها، أكدت الوزارة أن هذا العمل يعد انتهاكًا صارخًا لمشاعر المسلمين، مشيرةً إلى أنه يأتي في إطار استمرارية الإجراءات الاحتلالية التي تستهدف المصلين. وحذرت من أن مثل هذه الانتهاكات ليست مجرد قيود على الحركة، بل تمثل تهديدًا مباشرًا لحق المسلمين في الوصول إلى أماكن عبادتهم.
تشير الوزارة إلى أن هذه الانتهاكات لا تقتصر فقط على إغلاق الحرم، بل تشمل أيضًا منع رفع الأذان لمدة تجاوزت التسعين يومًا بحجج غير موثوقة، مما يزيد الطين بلة في ظل تزايد القيود المفروضة على حرية العبادة. وفي المقابل، يتم منح المستوطنين حرية كاملة لاستغلال الحرم للإحتفال وإقامة طقوسهم، مما يعكس تنامي الفجوة بين حقوق المواطنين المحليين والممارسات الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، دعت الوزارة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والدينية لتولي مسؤولياتها تجاه هذه الانتهاكات، والعمل من أجل ضمان حق المسلمين في العبادة، وتعزيز حقوقهم في الوصول إلى الأماكن المقدسة. إذ يُعتبر الحرم الإبراهيمي نموذجًا واضحًا للتمييز الذي يتعرض له الفلسطينيون في حياتهم اليومية، ويستدعي اتخاذ إجراءات جدية لحماية حقوقهم.
إن استمرار هذه السياسات قد يفجر أزمات جديدة، مما يجعل من الضروري تكثيف الجهود الدبلوماسية والضغط الدولي على الجانب الإسرائيلي للامتثال للمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحرية العبادة. إن الوضع الراهن يتطلب تحركًا عاجلًا لوضع حد لهذه الممارسات وتعزيز حقوق المسلمين في الوصول إلى مقدساتهم.
