شهدت العاصمة الروسية موسكو يوم الأحد هجومًا واسعًا بطائرات مسيرة أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، مما أثار حالة من الفوضى وأحدث أضرارًا في المباني السكنية والمنشآت الحيوية. الهجوم وقع في وقت متأخر من الليل، حيث قامت قوات الدفاع الجوي بتصدي للأعداد الكبيرة من الطائرات الهجومية.
ووفقًا لعمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، فقد تمكنت الدفاعات الجوية من تدمير نحو 152 طائرة مسيرة كانت متوجهة نحو العاصمة. ومع ذلك، استمر التصدي للهجمات حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، مما يدل على حجم التهديد.
الأثر المباشر للهجمات كان واضحًا على حركة الطيران في العاصمة، حيث أفادت تقارير بأن أكثر من 30 رحلة لم تتمكن من الهبوط في المطارات بسبب القيود الأمنية المفروضة. تم تحويل رحلات متجهة إلى مطار شيريميتيفو إلى مطارات بديلة مثل سان بطرسبورغ وقازان.
معلومات إضافية تشير إلى تحويل ما يقرب من 25 طائرة إلى مواقع بديلة، في حين تعذّر هبوط نحو عشر رحلات أخرى في مطار فنوكوفو بسبب الظروف الطارئة.
وقد أشار الحاكم أندريه فوروبيوف إلى أن الأنظمة الدفاعية وكذلك تقنيات الحرب الإلكترونية تمكنت من إسقاط أو تحييد 249 طائرة مسيرة. ولكن مع ذلك، كانت هناك خسائر، حيث لقي رجل مسن وامرأة حتفهما، وأصيب خمسة أشخاص، بينهم طفلان، في مناطق مختلفة.
كما تعرضت منطقة موسكو لأضرار ملحوظة، حيث أصابت طائرة مسيرة مبنى بالقرب من شارع أوريخوفي، بينما ألحق الهجوم أضرارًا بمنشأة تابعة لمصفاة موسكو للنفط، دون تسجيل إصابات في تلك الحالة.
في سياق متصل، اندلع حريق في سطح مبنى سكني مكون من 21 طابقًا بعد اصطدام طائرة مسيرة به، مما استدعى إجلاء حوالي 400 شخص. الحريق تسبب أيضًا في تضرر 20 مركبة جراء الحادث.
لم تتوقف الأضرار عند هذا الحد، بل تمت الإشارة إلى حدوث حريق في مجمع للمستودعات في منطقة سوفيينو، مما استدعى إرسال ما يقارب ثماني فرق إطفاء للسيطرة عليه. كما وقعت أضرار أخرى في مباني سكنية ومنشآت صناعية في مناطق مختلفة من موسكو.
الهجمات الأخيرة تأتي بعد تحذيرات سابقة من سوبيانين، الذي كشف عن إسقاط 186 طائرة خلال الفترة من 12 إلى 19 سبتمبر. كما أفاد بأن أكثر من 2000 طائرة مسيرة اتجهت نحو موسكو خلال تلك الفترة، مما يعكس تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة.
المصدر : وكالات
