في أعقاب الهزيمة التي تلقاها ريال مدريد بنتيجة 2-1 على يد جاره أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة الإسبانية، خرج المدرب جوزيه مورينيو ليعبر عن استيائه الشديد من قرارات الحكم. المباراة التي أُقيمت على ملعب طيران الرياض متروبوليتانو شهدت العديد من اللحظات المثيرة للجدل، حيث اعتبر مورينيو أن بعض القرارات التحكيمية كانت غير عادلة، خاصة تلك المتعلقة بتدخلات لاعبي أتلتيكو، كريستيان “كوتي” روميرو ولي كانغ إن، واللذين تعرضا لجود بيلينغهام وفيدي فالفيردي في الشوط الأول.
أثناء المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، لم يتردد مورينيو في إظهار صور التدخلات التي اعتبرها عنيفة وغير مبررة، مما زاد من تعبيراته العاطفية والغاضبة. هذه الهزيمة كانت الثانية له هذا الموسم، مما دفع فريقه إلى التراجع إلى المركز الثالث في ترتيب الليغا، متأخراً بفارق ست نقاط عن المتصدر برشلونة بعد مرور سبع جولات.
أشار مورينيو إلى أن الحكم الذي أدار المباراة، والذي يبلغ من العمر 41 عاماً، كان يفتقر إلى الخبرة اللازمة لإدارة مثل هذه المباراة الكبيرة، واصفاً إياه بأنه “حكم مسكين” لم يسبق له إدارة مباريات ذات طابع تنافسي عالٍ. كما انتقد تعيين دانييل تروخيو كمسؤول عن تقنية حكم الفيديو، موضحاً أن له تاريخاً مع ريال مدريد يرتبط بالأخطاء في مباريات سابقة.
واصل المدرب البرتغالي هجومه، مشدداً على أن فريقه يرغب في المنافسة في أجواء عادلة، دون أن يعتقد أن هناك تلاعبات مسبقة، وموضحاً أنه يفضل تصديق احتمال ارتكاب الأخطاء بدلاً من الاعتقاد بأن الأمور كانت مُعدّة مسبقاً. وبلغت حدة انتقاداته عندما ذكر أن بعض الأحداث في هذا الملعب قد تبدو غير طبيعية، مستشهداً بهدف ملغى لفريق أوساسونا والذي اعتبره “مهزلة”.
كما تطرق في تصريحاته إلى أهمية الحفاظ على نزاهة اللعبة، مؤكدًا أن لاعبي ريال مدريد غادروا الملعب بحالة من الحزن والاستياء. بعبارات تحمل نبرة من الإحباط، ختم مورينيو حديثه مشيدًا برغبة الفريق في القتال من أجل النجاح بالرغم من الصعوبات، ملمحًا إلى ضرورة معالجة مشاكل التحكيم للحفاظ على العدالة في المنافسات القادمة.
