أكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، أن مشاركة المملكة في الفعاليات الرفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام تأتي تأكيدًا على التزامها بالتفاعل الإيجابي مع المجتمع الدولي. ولفت إلى أهمية الدور الذي تضطلع به المملكة في تعزيز السلم والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، مؤكدًا استمرارها في جهودها المتعلقة بالحوار والوساطة لمواجهة التحديات المشتركة.
وأوضح بن فرحان في تصريحات صحفية أن الدورة الحالية، التي تُعقد تحت شعار “استعادة الثقة وإدارة التحول.. أمم متحدة تلبي تطلعات الجميع”، توفر فرصة جديدة لتأكيد المبادئ الأساسية التي قامت عليها المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة. وبيّن أنها تحمل في طياتها أهمية تطوير دور هذه المؤسسات في تعزيز الأمن والسلام، بالإضافة إلى ترسيخ القوانين والأعراف الدولية وتعزيز التعاون بين الدول في مواجهة الأزمات.
وأشار وزير الخارجية إلى أهمية التمسك بمبادئ القانون الدولي في ظل التطورات الحالية التي تشهدها المنطقة، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول وضرورة حل النزاعات بطرق سلمية. كما أكد على أهمية توفير سلامة وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما يضمن تحقيق الأمن للدول ويعكس تطلعات شعوبها.
وفي إطار مشاركة المملكة لهذا العام، سلط الأمير فيصل الضوء على تركيز المملكة على التنمية المستدامة، وتحديدًا في مجالات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن المملكة تسعى للاستفادة من هذه التقنيات بشكل مسؤول، مما يسهم في تطوير القطاعات المختلفة وزيادة كفاءتها. وتماشيًا مع هذه الرؤية، تم إعلان عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي في المملكة، مما يعكس التوجه الجاد نحو تعزيز الابتكار وتحقيق فوائد ملموسة للشعوب.
تجسد تصريحات الأمير فيصل بن فرحان التزام المملكة العربية السعودية القوي بدعم أهداف الأمم المتحدة وتعزيز السلم والاستقرار العالميين، من خلال سياستها الخارجية النشطة ورؤيتها الطموحة للمستقبل.
