عبر الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي ورئيس الاتحاد البرلماني العربي، عن إدانته الشديدة لاستهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية لمدينة مكة المكرمة بطائرة مسيّرة معادية، وذلك خلال ترؤسه الدورة الثالثة والأربعين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي في القاهرة، حيث تجمع ممثلو المجالس والبرلمانات العربية للبحث في القضايا الهامة التي تعيشها المنطقة.
في كلمته، حذر آل الشيخ من تطورات خطيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن الاعتداء على مكة يعد انتهاكًا صارخًا لحرمة أقدس الأماكن الإسلامية، وما يمثل من استفزاز لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم. وأكد أن الاتحاد البرلماني العربي يدين هذا الاعتداء ويدعو الدول الأعضاء إلى اتخاذ موقف صارم ضد هذه الأعمال الإرهابية.
كما نبه إلى خطورة استهداف المنشآت الحيوية ومصادر الطاقة، والذي قد يفاقم الأوضاع ويؤثر سلبًا على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة. وشدد على أن هذه الاعتداءات لا تقتصر تأثيراتها على المنطقة فحسب، بل تستنزف أيضًا الاقتصاد العالمي بكامله.
وتناول الدكتور عبدالله آل الشيخ أيضًا القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تبقى في مقدمة أولويات العالم العربي. وأكد ضرورة العمل على وقف الاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية والتنموية. كما دعا إلى دعم حق الفلسطينيين في إنشاء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا للقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدًا أهمية تجسيد حل الدولتين لتحقيق السلام العادل والشامل.
تخلل الاجتماع مناقشة شاملة لمواضيع عدة على جدول الأعمال، حيث تم اتخاذ القرارات المناسبة لدعم وتعزيز دور الاتحاد البرلماني العربي في الساحتين الإقليمية والدولية. يمثل وفد مجلس الشورى السعودي في هذه الفعالية الأمين العام محمد المطيري وأعضاء اللجنة التنفيذية، بما يسهم في إبراز دور المملكة في العمل البرلماني العربي المنسجم مع تطلعات المنطقة.
