أدانت قيادة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية الاعتداءات المتكررة على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، والتي تتجلى في الاقتحامات الواسعة للمسجد الأقصى بمشاركة وزراء ومتطرفين مستوطنين. ومن بين الانتهاكات، تأتي منع الأذان في الحرم الإبراهيمي وإغلاقه أمام المصلين، مما يزيد من وطأة المأساة التي يعيشها الفلسطينيون بسبب استمرار جيش الاحتلال في انتهاكاته.
وفي اجتماعها الأخير يوم الاثنين، دعت القوى الوطنية والإسلامية إلى ضرورة تدخل دولي فعّال لحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته. وشددت على أهمية فرض مقاطعة شاملة على الاحتلال وعزل حكومته، بالإضافة إلى محاسبتها على الجرائم التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين. هذه المطالب تأتي في ظل تصاعد التوترات والاعتداءات، مما يتطلب استجابة سريعة من المجتمع الدولي.
كما اعتبرت القوى الفلسطينية القرار الأمريكي بعدم السماح للوفد الفلسطيني برئاسة الرئيس الفلسطيني بحضور اجتماع الجمعية العامة السنوي في الأمم المتحدة بمثابة مخالفة خطيرة. ووصفت هذا الموقف بأنه انحياز سافر للاحتلال يغطي على الجرائم المتزايدة بحق الشعب الفلسطيني، مما يستوجب تجديد التنديد بهذه السياسات.
وتابعت القوى ما يحدث من جرائم للاحتلال ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى رفضه الالتزام بوقف هذه الانتهاكات، والتي تشمل سياسة الاغتيالات والتصفيات والدمار في قطاع غزة. بالتزامن مع ذلك، يعاني الفلسطينيون من أوضاع إنسانية مروعة نتيجة منع دخول مواد الإعمار، مما أوصل الأمر إلى انهيار عدد من الأبنية ووقوع العديد من الشهداء والجرحى.
وأكدت القوى الفلسطينية أن ما يجري في الضفة الغربية والقدس من تصعيد للاحتلال، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي وتوسيع الاستيطان وإقامة الحواجز، يتطلب تضافر الجهود لمواجهة هذه المحاولات. وأشارت إلى ضرورة العمل الجماعي والمشترك للتصدي لهذه الانتهاكات المتزايدة.
وفيما يتعلق بقضية الأسرى، أوضحت القوى ما يتعرض له هؤلاء من تعذيب وعزل وإهمال طبي متعمد، إذ استشهد 92 أسيراً منذ السابع من أكتوبر 2023. العدد الكبير منهم لا يعرف هويته، فيما دعت المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل الفوري لرفض هذه الممارسات ودعم الأسرى وعائلاتهم.
وطالبت القوى الفلسطينية الصليب الأحمر الدولي بترتيب زيارات لعائلات الأسرى إلى السجون، معربة عن قلقها إزاء الأوضاع الكارثية التي يواجهها الأسرى. وشددت على أهمية تفعيل الفعاليات التضامنية مع الأسرى وتوسيع قاعدة الدعم لهم، لتعزيز صمودهم في مواجهة الاحتلال.
