افتتحت اللجنة المصرية العاملة في قطاع غزة 19 مدرسة جديدة، من بينها مدرسة تم إنشاؤها داخل دار رعاية الأيتام المصرية المُخصصة لأطفال غزة. تأتي هذه الخطوة في إطار توسيع الدعم المصري للقطاع، حيث تتجاوز المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع التعليم، وذلك في ظل الظروف الصعبة التي خلفتها الحرب والتي أدت إلى تدمير عدد كبير من المدارس.
وأعرب معين أبو الحصين، المدير التنفيذي للجنة المصرية في غزة، عن أهمية افتتاح العام الدراسي الجديد، مؤكدًا أنه يعكس إصرار الكوادر التعليمية والمجتمعية على متابعة العملية التعليمية رغم كافة التحديات. التعليم، كما أوضح أبو الحصين، يُعتبر عنصرًا أساسيًا في بناء الإنسان والمجتمع، ويمثل أحد أولويات اللجنة المصرية، التي لم تقتصر خدماتها على تقديم المساعدات الغذائية والصحية فحسب.
في ذات السياق، أشار محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة، إلى أن افتتاح المدارس هو جزء من الاستراتيجية المتطورة التي تتبناها اللجنة لتوسيع نطاق خدماتها. فقد أصبحت الجهود تشمل مجالات التعليم وإزالة الركام من المباني، إلى جانب توفير المساعدات الإنسانية، مما يساهم في خلق بيئة أكثر أمانًا للأطفال.
ولإدارة المدارس الجديدة، أكدت اللجنة على أنها تراقب جميع الجوانب المتعلقة بالتعليم، حيث تدير 19 مدرسة موزعة على 18 مخيمًا، يضم كل منها ما بين 100 إلى 120 طالبًا. يجري اختيار المعلمين بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لضمان استمرارية العملية التعليمية بشكل يتماشى مع المعايير المتبعة.
كما تم توفير الزي المدرسي والحقائب اللازمة والمستلزمات التعليمية للطلاب، في محاولة جادة لتوفير بيئة دراسية تدعم عودتهم إلى روتين حياتهم الطبيعي. هذه المبادرات تعكس التزام اللجنة المصرية بمساعدة المجتمع الفلسطيني، والعمل على تعزيز التعليم في وقت الأزمات، حيث يُعتبر التعليم أداة أساسية للنمو والازدهار.
تستمر جهود اللجنة المصرية في دعم قطاع غزة، حيث تمثل هذه الخطوات أملاً جديدًا للأطفال والطلاب والمجتمع ككل في مواجهة التحديات المستمرة.
