أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن الوزارة تبذل جهداً كبيراً بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتحفيز الشباب على التعبير عن آرائهم ومناقشة القضايا الوطنية، من خلال تنظيم حوارات شبابية في مراكز الشباب والمرافق التابعة للوزارة. وأشار إلى أهمية الحوار في بناء جيل واعٍ يمتلك القدرة على المشاركة الفعالة في صناعة المستقبل.
جاءت هذه التصريحات خلال فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» الذي تم اقامته تحت رعاية الرئيس السيسي في مكتبة الإسكندرية، من 21 إلى 23 سبتمبر 2026. حظي المؤتمر بمشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء وأكاديميين وشباب، حيث تم تناول موضوع الهوية الوطنية المصرية وسبل تعزيز الوعي بها في ظل المتغيرات المعاصرة.
شملت الفعاليات حلقة نقاشية رئاسية تمحورت حول «الهوية بين الماضي والحاضر والمستقبل»، حيث شارك فيها عدد من الشخصيات البارزة مثل د. سلافة جويلي ود. محمود عزت، وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ والخبراء في العلوم السياسية، الذين ناقشوا مفهوم الهوية الوطنية المصرية وتحديات الحفاظ عليها في ظل العصر الحديث.
أوضح جوهر نبيل أن الهوية المصرية ليست مجرد تاريخ بل هي عبارة عن مجموعة متكاملة من الثقافات والقيم، التي تتجدد مع كل جيل. كما أشار إلى أهمية الشباب في تعزيز هذه الهوية وبناء الوعي الوطني، موضحاً أن هذه المسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والعائلة والمدارس.
وفيما يتعلق بمسؤولية مراكز الشباب، أكد الوزير أن دورها تجاوز الرياضة ليصبح منصة لبناء الإنسان وتنمية المهارات، من خلال تنظيم الحوارات والندوات والفنون التي تعزز المعرفة بتاريخ الوطن وقضاياه. كما تحدث عن أهمية الشباب في التعامل مع التحديات الثقافية المعاصرة، مشدداً على ضرورة القيام بذلك من خلال بناء وعي شامل وفتح باب الانفتاح على الثقافات الأخرى.
أجاب وزير الشباب والرياضة على تساؤلات متعلقة بتمكين الشباب، موضحاً أن الوزارة تسعى إلى ربط الشباب بسوق العمل من خلال برامج تأهيلية متعددة. كما أضاف أن تمكين الشباب يجب أن يشمل مجالات متنوعة وليس مقتصراً على الرياضة فقط، لضمان توافر فرص اقتصادية مناسبة لهم.
وعندما تناول أهمية الرياضة كأداة قوة ناعمة، أوضح أن إنجازات الرياضيين المصريين في دورات الألعاب تشير إلى القدرات الكبيرة التي تتوفر لديهم. كما لفت إلى أن وزارته تسعى لتحقيق المزيد من الإنجازات الرياضية من خلال دعم الأبطال وتنمية قاعدة الممارسين، وضمان وصول الأنشطة الرياضية لجميع فئات المجتمع في مختلف المحافظات.
وأخيراً، اعتبر جوهر نبيل أن الاستماع إلى الشباب يشكل جزءًا أساسياً من مسؤولية الوزارة، حيث يجب أن يكون الحوار معهم مستداماً ومستمراً. تلخصت جهود المؤتمر في تعزيز الوعي بالهوية المصرية وتشجيع الحوار المجتمعي حول جذورها، بما يتماشى مع الطموحات الوطنية ويعزز من دور الشباب في صياغة رؤى المستقبل.
