الإمارات تستعد لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة بأعلى مستويات الكفاءة

تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لاستقبال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي سيعقد في أبوظبي من 26 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026. يتوقع أن يشارك في هذا الحدث الكبير ما بين 3,000 إلى 5,000 شخص يمثلون أكثر من 97 دولة حول العالم، مما يعكس أهمية المؤتمر في تعزيز التعاون الدولي في مجالات منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية.

جاءت هذه الاستعدادات خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي بحضور وزير العدل الإماراتي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، حيث تم تسليط الضوء على أبرز محاور المؤتمر، بالإضافة إلى التوقعات والمخرجات المرتقبة، بما في ذلك مشروع “إعلان أبوظبي”. يهدف هذا المشروع إلى وضع إطار عمل متكامل لتوجيه الجهود الدولية خلال السنوات الخمس المقبلة نحو تعزيز العدالة ومواجهة التحديات القضائية الراهنة.

تعتبر استضافة هذا المؤتمر دليلاً على التزام دولة الإمارات بدعم التعاون الدولي وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز الأمن والاستقرار في المجتمعات. كما تمثل هذه الفعالية منصة للتحاور وتبادل الخبرات بين الدول المختلفة، مما يسهم في تطوير منظومات العدالة لتكون أكثر كفاءة وجاهزية للتعامل مع التحولات السريعة التي يشهدها العالم.

حتى الآن، أكدت أكثر من 32 دولة وزير عدل من بينهم، بالإضافة إلى مشاركين من مجموعة كبيرة من الدول والمجموعات الإقليمية، مما يدل على الثقل الذي يحظى به المؤتمر على الساحة الدولية. وقد عبر الوزير النعيمي عن أهمية هذا الحدث كفرصة لتعزيز التعاون وبناء شراكات استراتيجية تهدف إلى منع الجريمة وتحقيق العدالة.

ريادة الإمارات في استضافة هذا المحفل الدولي تؤكد على دورها كمساهم فعال في تعزيز الأمن والسلام، والذي يتطلب تعزيز التعاون العالمي لمواجهة التحديات الخطرية المتزايدة. يؤكد الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن المؤتمر ضرورة ملحة في ظل التحولات السريعة التي تطرأ على طبيعة الجريمة، مما يتطلب تطوير سياسات واستراتيجيات جديدة تواكب هذه التغيرات.

ستركز أعمال المؤتمر على مجموعة متنوعة من الموضوعات المهمة، بما في ذلك الجرائم السيبرانية، والاتجار بالبشر، والجرائم البيئية. كما سيتم تناول كيفية استخدام التكنولوجيا الحديثة بشكل مسؤول في مجال العدالة الجنائية، مع التأكيد على ضرورة حماية الحقوق وتعزيز الشفافية والمساءلة.

يأمل المسؤولون أن يؤسس المؤتمر لمرحلة جديدة من التعاون الدولي ويحقق نتائج ملموسة تشكل بارقة أمل فيما يتعلق بتطوير نظم العدالة لمواجهة التحديات المستقبلية. من المتوقع أن يفضي مشروع “إعلان أبوظبي” إلى وضع استراتيجيات شاملة تدعم الجهود المبذولة في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية.

يتضمن البرنامج المقرر للمؤتمر جلسات تتناول قضايا راهنة مبنية على أدلة علمية، كما سيشمل فعاليات متنوعة تهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحوار حول مستقبل العدالة. سوف يُعقد المنتدى الخاص بالشباب على مدار يومين قبيل المؤتمر، مما يعكس أهمية مشاركة الأجيال الجديدة في تشكيل مستقبل أكثر عدلاً وأمانًا.

من خلال هذه الجهود، تسعى دولة الإمارات إلى التأكيد على مكانتها كداعم رئيسي للحوار الدولي والجهود المشتركة لمواجهة الجرائم، مما سيعزز من تطوير الروابط بين الدول ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة في العهد الرقمي. تتطلع بلدان العالم إلى تلك الاقتراحات لخلق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا داخل مجتمعاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *