رئيس الوزراء العراقي يعلن عن خطة شاملة لنزع سلاح الميليشيات قبل يونيو 2027

رئيس الوزراء العراقى يكشف تفاصيل خطة نزع سلاح الميليشيات بحلول يونيو 2027

كشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في حديثه مع صحيفة “نيويورك تايمز” عن استراتيجيته الطموحة لنزع سلاح الميليشيات الإيرانية المدعومة في العراق، والتي يأمل تحقيقها بحلول يونيو 2027. ويعتبر الزيدي أن هذه المسألة ليست مجرد خيار، بل ضرورة ملحة تتعلق بشرف الدولة ومكافحة الفساد المستشري.

يبدأ تنفيذ الخطة التي وضعها الزيدي من خلال فترة تجريبية تمتد لـ 90 يوما، تتعهد خلالها الميليشيات بعدم شن أي هجمات، مقابل ضمان عدم تعرضها لهجمات من القوات الأميركية. وبعد هذه الفترة، سيتم بدء عملية تسليم الأسلحة، مع تحديد نهاية الشهر السادس من عام 2027 كموعد نهائي لذلك.

بالرغم من جدية الخطة، أشار الزيدي إلى أن بعض الميليشيات تطالب بتمديد المهلة حتى نهاية العام الجاري. وفي السياق ذاته، حذر مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى من أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يبدو صعب المنال حاليًا.

أوضح الزيدي أن الهدف الرئيسي من هذه العملية هو إنهاء وجود الميليشيات ككيانات مستقلة، حيث سيلتحق عناصرها بقوات الحشد الشعبي بشكل فردي ويصيرون جزءًا منها. وفي الوقت نفسه، أكد أن أي جماعات تستمر في العمل تحت مسميات ميليشيات بعد انتهاء المهلة ستعتبر خارجة عن القانون.

ومع ذلك، تصر الميليشيات على حقها في الاحتفاظ بالسلاح، مشيرةً إلى وجود “قوات احتلال” تشكل تهديدًا، في إشارة إلى الأحداث الأخيرة المتعلقة بالنزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وعلى الرغم من كون العراق ثالث أكبر مصدر للنفط على مستوى العالم، إلا أنه تكبد خسائر تقدر بنحو 60% من إيراداته الشهرية بسبب تلك الحرب، والتي أدت إلى تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وبإجمالي خسائر يقدر بنحو 60 مليار دولار منذ اندلاع النزاع.

أضاف الزيدي أن العراق، رغم اعتباره إيران شريكًا إقليميًا، فإن طهران لم تسمح لناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، موضحًا: “قد تحدثنا مطولا، لكن القرار الإيراني حاسم، هدفهم هو رفع أسعار النفط العالمية، وليس الأمر متعلقًا بقربنا منهم أو بُعدنا”.

لقد كانت مسألة نزع سلاح الميليشيات تحديًا كبيرًا بالنسبة للزعماء العراقيين السابقين، ومن بينهم من لديه خبرة أعمق في الساحة السياسية المتباينة، حيث ترسخت الفصائل الموالية لإيران بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وتأصلت ضمن الأحزاب والنظم السياسية والاقتصادية، مما يجعل من الصعب احتواؤها أو السيطرة عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *