شدد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند على الحاجة الملحة لتحقيق وقف إطلاق النار في السودان وتوفير الحماية للمدنيين، بالإضافة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية. جاء ذلك خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث وصف الوضع الراهن في السودان بأنه يمثل أسوأ أزمة إنسانية في القرن الحالي، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الصراع المستمر.
وأشار ميليباند إلى ثلاث ركائز أساسية يجب التركيز عليها من أجل معالجة الأزمة في السودان. أولها المسار الدبلوماسي، الذي يتضمن الدفع نحو وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال نحو حكومة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني. وثانيها هو المسار الإنساني، المتعلق بضرورة تأمين وصول المساعدات إلى الأشخاص الأكثر ضعفا، وهو أمر حيوي في ظل الأعداد الكبيرة التي تتطلب دعماً عاجلاً.
وأضاف وزير الخارجية أنه في الوقت الراهن، يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية في السودان، وهو رقم يفوق مجموع سكان المدن الكبرى مثل لندن ونيويورك وباريس. هذه الإحصائية تشير إلى حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون هناك، خاصة مع التحديات المتزايدة الناجمة عن ظاهرة “النينيو”، التي قد تؤدي إلى تفاقم حالة الجوع وتزيد من عدد المتضررين من المجاعة.
كما أعرب ميليباند عن قلقه من أن الشعب السوداني لم يعد بإمكانه تحمل مزيد من التصعيد، ولا يستطيع تحمل عام آخر من إراقة الدماء. وأكد على دور المجتمع الدولي في الوفاء بالتزاماته لمساعدة السودان، محذراً من أن الكلمات وحدها لا تكفي دون وجود أفعال فعالة تساهم في تحقيق السلام.
في ختام كلمته، دعا ميليباند إلى تكثيف الجهود العملية لخفض حدة الصراع ودعم وقف إطلاق النار، مع التأكيد على أهمية قيادة عملية سياسية مدنية تتماشى مع تطلعات الشعب السوداني. هذه التصريحات تعكس حاجة ملحة للعمل الفوري والفعّال لمواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم اليوم.
