وزير الخارجية يشارك فعاليات الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب في نيويورك

أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن القضية الفلسطينية تشهد مرحلة حاسمة تستدعي تضافر الجهود العربية لتحقيق الوحدة في المواقف وتنسيق التحركات المشتركة لإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وذلك يأتي في وقت يسعى فيه العرب إلى تعزيز عطاءهم السياسي على الساحة الدولية.

جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في إطار أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وشدد الوزير على ضرورة الاستفادة من التوافق العربي القائم وتعزيز التنسيق فيما يتعلق بالقضايا المصيرية التي تمس الأمن القومي العربي. هذا التوجه يسلط الضوء على أهمية العمل الجماعي للمواجهة الفعالة للتحديات المعاصرة.

ولفت عبد العاطي إلى أهمية استمرار الجهود العربية المنسقة من أجل تأسيس موقف دولي أقوى وأكثر حزمًا تجاه الانتهاكات الإسرائيلية. وهذه الخطوة تهدف إلى وقف الاستيطان والضم، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، بما يسهل إطلاق مسار سياسي جاد يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، بناءً على حدود الرابع من يونيو 1967.

تطرق الوزير أيضًا إلى موقف مصر من الاعتداءات الإيرانية التي طالت عددًا من الدول العربية، حيث جدد إدانة القاهرة لهذه الأفعال وأكد موقفها الثابت في الدفاع عن سيادة الدول العربية وأمنها. وشدد على ضرورة مواجهة أي تهديدات والتأكيد على أهمية تهدئة الأوضاع، والعودة إلى المسارات الدبلوماسية والسياسية.

كما أكد عبد العاطي على ضرورة عدم تحويل البحار والممرات البحرية إلى أدوات للضغط أو التصعيد، مشددًا على أن ضمان الأمن وحرية الملاحة يتوجب أن يكون وفقًا للأعراف القانونية الدولية. هذه المسائل تُعدّ جزءًا لاغني عنه من أمن البحر الأحمر، والتي تعتبر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة.

في السياق ذاته، دعا الوزير إلى إيجاد تسوية سياسية شاملة للأزمة في اليمن تضمن الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، مؤكدًا على ضرورة الحوار كوسيلة أساسية لحل أي نزاعات بين الدول العربية. إن هذه الجهود تعتبر جزءًا من رؤية تعزز وحدة الصف العربي وتدعم فعالية العمل المشترك في وجه التحديات المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *