اليونيفيل تؤكد أن التنفيذ الكامل للقرار 1701 هو العنصر الأساسي لتحقيق السلام والاستقرار في جنوب لبنان

اليونيفيل: التنفيذ الكامل للقرار 1701 أساس السلام والاستقرار فى جنوب لبنان

في إطار الاحتفال باليوم الدولي للسلام، أدلى رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا بتصريحات هامة حول الوضع في جنوب لبنان. وأكد أبانيارا أن تحقيق السلام في هذه المنطقة ليس مجرد حدث يتكرر مرة واحدة في العام، بل هو واجب مستمر يتطلب التزامًا دائمًا من جميع الأطراف المعنية.

وأشار أبانيارا إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 يمثل الأساس لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في الجنوب. وأوضح أن بعثة اليونيفيل تواصل دورياتها وتعمل على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع جميع الأطراف، مما يساعد على تقليص المخاطر المرتبطة بسوء الفهم والتصعيد. كما أكّد على أهمية التعاون مع القوات المسلحة اللبنانية التي تتولى مسؤوليات أكبر في المنطقة.

تحدث أبانيارا أيضًا عن الأثر الإنساني والمادي العميق الذي خلفته أعمال العنف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن النزاع الحالي دفع الآلاف من السكان إلى مغادرة منازلهم. وللأسف، لا يزال العديد من هؤلاء الأشخاص يعانون من التهجير، كما تضررت سبل العيش، وتحطمت البنية التحتية، وسقطت العديد من الضحايا بين المدنيين، في ظل أجواء من التوتر والخوف التي تسود المنطقة.

كما لفت أبانيارا إلى أنه رغم التحديات الكبيرة، لا يزال هناك أمل في تحقيق سلام دائم. وأكد أن إيجاد حل سياسي مستدام يتطلب التزامات حقيقية من الأطراف المعنية. وأوضح أن قوات حفظ السلام يمكن أن تلعب دورًا فاعلًا في دعم الاستقرار وتجنب التصعيد، لكنها لا يمكن أن تحل محل الإرادة السياسية الضرورية لحل النزاع بصورة دائمة.

وشدد على أن مسؤولية التوصل إلى حل سياسي ملقى على عاتق الأطراف المعنية، مؤكدًا أن اليونيفيل ستواصل عملها من خلال الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، والعمل على تقليل مخاطر التصعيد، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية لإحلال السلام.

يأتي إحياء اليوم الدولي للسلام هذا العام، كما قررته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1981، ليكون دعوة لتعزيز التسامح والعدالة وحقوق الإنسان، وهو فرصة لتأكيد أهمية نبذ العنف ووقف إطلاق النار. وقد صوتت الجمعية العامة بالإجماع عام 2001 على أن يكون هذا اليوم فترة مناسبة للتعبير عن الرغبة في السلام.

من الجدير بالذكر أن احتفال اليونيفيل باليوم الدولي للسلام يمثل آخر مناسبة تنظمها البعثة قبل انتهاء ولايتها في نهاية العام، وذلك في ظل قرار مجلس الأمن الذي يحدد عام 2025 كموعد لإنهاء مهمة البعثة. إن هذه التطورات تشير إلى الحاجة الملحة لتحقيق استقرار دائم في جنوب لبنان، وتؤكد على أهمية العمل الدولي المُنسق لتحقيق هذا الهدف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *