المنظمة الدولية للهجرة تكشف عن نزوح 130 ألف شخص بسبب تجدد الصراع في اليمن

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في يوم الثلاثاء عن استمرار أزمة النزوح في اليمن، حيث أظهرت التقديرات الأخيرة أن حوالي 130 ألف شخص قد اضطروا لمغادرة منازلهم نتيجة لتجدد القتال. ويأتي هذا الرقم من بيانات المنظمة التي أكدت نزوح 129,438 فردًا، أي ما يعادل 21,573 أسرة، عبر سبع محافظات مختلفة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

تُعتبر مديرية جبل حبشي في تعز من أكثر المناطق استضافة للنازحين، إذ سجلت أكثر من 23 ألف لاجئ، في حين تتوزع أعداد كبيرة من النازحين في مديريات أخرى مثل المضاربة ورأس العارة في لحج، حيث يتواجد حوالي 21,500 نازح، ومديرية المعافر التي تستضيف أكثر من 16,500 شخص، بالإضافة إلى الشمايتين التي احتضنت أكثر من 12,300 شخص هربًا من الأوضاع المتدهورة.

أشارت المنظمة إلى أن هذه الأسر فقدت منازلها وسبل عيشها، مما دفعها إلى البحث عن ملاذ آمن في مناطق تعاني من صعوبات اقتصادية واجتماعية قائمة. ورغم جهود المجتمعات المحلية في مشاركة ما لديها مع النازحين، إلا أن الوضع أصبح عبئًا يصعب تحمله، مما يستدعي توفير دعم عاجل للتخفيف من معاناتهم.

وفي سياق متصل، تواصلت حركة النزوح مع عبور نحو 3,106 أشخاص البحر الأحمر من اليمن إلى جيبوتي، حيث تعمل المنظمة الدولية للهجرة على تلبية احتياجات هؤلاء الأفراد الذين يعانون من ظروف قاسية. وتقوم المنظمة بمناشدات مستمرة للمجتمع الدولي من أجل تقديم الدعم اللازم لمساعدة النازحين والمجتمعات المضيفة المتأثرة بالأزمة.

يأتي هذا الإعلان في وقت حرج حيث أعرب وزراء خارجية دول مجموعة السبع عن قلقهم العميق تجاه الوضع في اليمن، معتبرين أنه يشكل تهديداً للأمن والطاقة في المنطقة والعالم. وقد أدانوا بشكل قاطع الهجمات المستمرة التي يقوم بها الحوثيون على المملكة العربية السعودية، مطالبين بوقف فوري لجميع الأعمال العسكرية وكذلك أي تهديدات ضد التجارة البحرية المدنية.

تعتبر هذه التطورات علامة فارقة في الوضع الإنساني في اليمن، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء العنف وتوفير المساعدة للاجئين والنازحين في ظل ظروفهم الحرجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *