رفض رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام استبعاد احتمالية تقديم تعهد لحزب العمال بإعادة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي ضمن برنامجه الانتخابي المقبل. وفي الوقت الذي يمهد فيه الطريق للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أكد برنهام أن تركيز حكومته الحالي ينصب على تحقيق اتفاقات عملية مع بروكسل تدعم الاقتصاد البريطاني.
وعند سؤاله حول إمكانية تضمين العودة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي في البرنامج الانتخابي، أوضح برنهام أن هذا الأمر يعود ليوم آخر، مشدداً على أهمية الاجتماع القادم بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، والذي من المتوقع أن يناقش قضايا اقتصادية وتجارية فضلاً عن جوانب تتعلق بتنقل الشباب.
يبدو أن هدف برنهام يتجه نحو البناء على الجهود التي بذلها سلفه كير ستارمر، من أجل تحسين العلاقات بين لندن وبروكسل. يسعى رئيس الوزراء إلى الانتقال من مرحلة التوتر إلى مرحلة جديدة تعتمد على التوصل إلى اتفاقات عملية من شأنها تعزيز الاقتصاد البريطاني، وهو ما أكده أيضاً في تصريحاته حول أهداف الحكومة في الفترة المقبلة.
ستتناول القمة المقبلة مواضيع عدة، بما في ذلك تعزيز النمو والفرص الاقتصادية، بالإضافة إلى التعاون الأمني. هناك توقعات بأن يقوم برنهام بلقاء رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، خلال تواجده في نيويورك، مما يعكس رغبته في إحياء العلاقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد.
من الملاحظ أن برنهام، منذ توليه رئاسة الوزراء في 20 يوليو، انتقد قرار بريكست، مشيراً إلى أنه أسهم في تفاقم المشكلات الاقتصادية، لكنه أبدى عدم رغبته في إعادة فتح النقاشات التي أثيرت خلال استفتاء 2016.
كذلك، تتزايد الأصوات داخل حزب العمال والحركة النقابية التي تدعو إلى إعادة النظر في السياسات السابقة التي قيدت العلاقة مع الاتحاد الأوروبي. وقد أظهرت بعض الشخصيات البارزة في الحزب دعمها لفكرة العودة إلى الاتحاد الجمركي كأحد الخيارات لتعزيز النمو، بينما أكدت قيادات نقابية أخرى على أهمية عدم استبعاد أي خيارات في تحديد العلاقة المستقبلية مع بروكسل.
بذلك، يُظهر موقف برنهام التزاماً واضحاً بتحقيق مزيد من التعاون مع الاتحاد الأوروبي، بعيداً عن الصراع التاريخي الذي تميز به ملف بريكست، ويعكس توجه الحكومة نحو تحقيق تنمية اقتصادية واقعية تدعم مصالح المملكة المتحدة في المرحلة المقبلة.
