أعرب كلود لوروا، مدرب منتخب الكونغو، عن استيائه الكبير من الممارسات الغريبة التي يقوم بها بعض وكلاء اللاعبين. وأجمعت التقارير على أن هؤلاء الوكلاء يتفاوضون على مبالغ مالية ضخمة مقابل السماح للاعبيهم بالانضمام إلى المنتخب خلال فترة التوقف الدولي، وهي ظاهرة أثارت حفيظة المدرب الفرنسي، الذي تولى مهمة تدريب فريقه في يونيو الماضي، ليكون هذه التجربة هي الثانية له مع “الشياطين الحمر” بعد تجربته السابقة بين عامي 2013 و2015.
تجربته الجديدة مع المنتخب الكونغي جاءت مثيرة للجدل، حيث صُدم لوروا من الممارسات التي واجهها خلال فترة التوقف الدولي. ولم يتردد في التعبير عن استنكاره لهذه الظاهرة خلال مؤتمر صحفي، مشيراً إلى أن بعض وكلاء اللاعبين كانوا يطلبون ما يقارب 30 مليون فرنك أفريقي، أي حوالي 40 ألف يورو، لمجرد قبول اللاعبين بالانضمام إلى المنتخب، وهو أمر لم يكن يتوقعه على الإطلاق.
في حديثه الصحفي، لم يخفِ لوروا غضبه من استغلال الوكلاء لمصالح لاعبيهم، بل وأكد أن مثل هذه التصرفات تنم عن عدم الاكتراث بمصالح اللاعبين أو حتى بمصالح المنتخب الوطني. وقد أبدى المدرب الفرنسي اعتقاده بأن بعض هؤلاء الوكلاء لا يفكرون سوى في المكاسب المالية، مستهينين بالتزام اللاعبين الوطني.
وأضاف لوروا، الذي يبلغ من العمر 78 عاماً، أنه لن يقبل بمثل هذه التصرفات بأي شكل من الأشكال، حيث قال إنه في حال تم الطلب من اللاعبين دفع مبالغ مالية من أجل الانضمام للمنتخب، فإنه سيرحل فوراً عن هذا المنصب. كما أوضح أهمية أن يتلقى اللاعبون أجورهم كمحترفين في ظل وضعٍ فني جيد يتيح لهم تحقيق أعلى درجات الانضباط والأداء.
ختم المدرب بتأكيده على ضرورة توفير بيئة مناسبة للاعبين، ليتمكن من المطالبة بأعلى درجات الالتزام منهم. إنه أمر مدهش بالنسبة له أن يسمع عن مثل هذه الممارسات، إذ لم يشهدها خلال مسيرته الطويلة في عالم كرة القدم. لوروا يبقى الصوت المدافع عن قيم كرة القدم النزيهة، مبرزاً ضرورة الابتعاد عن كل ما يعيق تقدم اللعبة والمحافظة على روح المنافسة الشريفة.
