الحوسني يسلط الضوء على التأثير الاقتصادي العظيم لكأس الخليج في لقاء حصري مع موجز مصر

صرّح شبيب الحوسني، العضو السابق في اللجنة المنظمة لبطولة كأس الخليج، أن استضافة هذه البطولات تستلزم إعداداً تنظيمياً شاملاً، بسبب التحديات المتعددة التي تتجاوز الجوانب الرياضية التقليدية. هذه التحديات تشمل إدارة الحشود، وتنسيق عمل المنتخبات، بالإضافة إلى تأمين الرعايات المناسبة وتحسين البنية التحتية والمرافق المصاحبة للفعاليات.

وخلال حديثه في برنامج “كرة المال” عبر راديو الشرق بلومبرغ، أشار الحوسني إلى أن التنسيق بين الجهات المعنية يعد من أبرز الصعوبات، حيث يتطلب الأمر إدارة دقيقة للأعداد الكبيرة من الجماهير وضمان جاهزية الملاعب وجميع المنشآت الأخرى. ويتعين أيضاً تلبية المتطلبات الخاصة لكل منتخب، مما يضيف أبعاداً إضافية لتجربة البطولة.

وفيما يتعلق بمسألة توزيع المقاعد المخصصة للجماهير، أوضح الحوسني أن هذا الأمر يتم بالتنسيق مع الاتحادات الرياضية، حيث يتم مراعاة حجم الطلب الجماهيري وظروف كل مباراة، بالإضافة إلى الطاقة الاستيعابية للملاعب التي تستضيف الأحداث.

أضاف الحوسني أن الفائدة الاقتصادية لاستضافة كأس الخليج لا تقتصر على إيرادات التذاكر التي تُحصّل خلال المباريات، بل تمتد لتشمل مجالات عدة مثل قطاع الفنادق، خدمات الضيافة، النقل، والطيران. وهذا يفتح أمام الدولة المنظمة فرصة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية، مما يساهم في زيادة الإنفاق من قبل الجماهير والزوار، ويعزّز من موقع المدينة والدولة كوجهة رياضية وسياحية متميزة.

فيما يتعلق بالرعايات التجارية، أشار الحوسني إلى أن اللجان المنظمة تنظر إلى البطولة كمشروع رياضي قابل للاستخدام التجاري، يقوم عبره تقديم حزم متنوعة لحقوق الرعاية والإعلانات، سواءً داخل الملاعب أو خارجها. هذا التحول يُعد جزءاً من تطور صناعة الرياضة في المنطقة، حيث يُعتبر التحسين في الجوانب التجارية والإعلامية والسياحية للبطولة عاملًا حيويًا لتحقيق نجاحها.

من هذا المنطلق، تبدو كأس الخليج أكثر من مجرد بطولات رياضية، بل تمثل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية تدوم طويلاً بعد انتهاء المباريات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *