شهدت مدينة نيويورك مؤخراً لقاءً هاماً بين رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، وذلك خلال فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وزعمت المحادثات أن تناول آخر التطورات في لبنان والمدى الإقليمي المتنازع عليه كان في صميم اللقاء، حيث تم مناقشة سبل الحد من التصعيدات الحالية في المنطقة.
ركز اللقاء على مستقبل الانتشار الدولي في جنوب لبنان، خاصّة بعد انتهاء مهمة القوات الدولية المشتركة “اليونيفيل”. وقد شدد سلام على ضرورة تجنب حدوث أي فراغ أمني، وأهمية البحث عن صيغة ملائمة تضمن استمرار الوجود الدولي لمراقبة الأوضاع ودعم الجيش اللبناني في تحقيق سلطته الكاملة على الأراضي اللبنانية.
عبر نواف سلام عن تقديره للدور الذي تلعبه إسبانيا في دعم لبنان، خاصة من خلال مشاركتها الفعالة في قوات “اليونيفيل”. وأكد على أهمية هذا الالتزام الإسباني، مشيراً إلى ضرورة تعزيز قدرات الجيش اللبناني وخاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها، مما يستدعي المزيد من الدعم الدولي.
من جهته، أعرب سانشيز عن إعجابه بالإصلاحات التي قامت بها الحكومة اللبنانية على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. واشار إلى أهمية الاستمرار في هذا المسار والإصرار على تنفيذ تلك الإصلاحات لما لها من تأثير إيجابي على الاستقرار في لبنان.
ختاماً، أكد سانشيز مجدداً التزام إسبانيا بدعم لبنان واستقراره، وهو ما يعكس التعاون الدولي المطلوب في هذه المرحلة الحساسة التي يعيشها لبنان. إن تعزيز العلاقات بين الدول وإيجاد صيغ فعالة لضمان الأمن والاستقرار يعد أمراً حيوياً، خاصة في ظل التحديات المتزايدة الراهنة.
