التقى الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، مع رادوسواف سيكورسكي، وزير خارجية بولندا، في إطار أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المقامة في نيويورك. خلال هذا اللقاء، عبّر الدكتور عبدالعاطي عن فخره بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وبولندا، والتي تقترب من إكمال مائة عام من إقامة العلاقات الدبلوماسية بحلول عام 2027.
كما أكد الوزير المصري على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى تطلعه لاستقبال الوزير البولندي في القاهرة قريبًا. وقد تم مناقشة ضرورة استمرار التنسيق السياسي الوثيق بين الجانبين، بالإضافة إلى أهمية البناء على النمو المتزايد في العلاقات الاقتصادية والتجارية. ووافقت الأطراف على ضرورة العمل على زيادة حجم التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات البولندية الى الأراضي المصرية.
وأشار عبدالعاطي إلى الفرص المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مجددًا اقتراحه بإنشاء منطقة صناعية بولندية في تلك المنطقة، والتي تعد نقطة مركزية للتجارة والنقل الشرق أوسطي. كما تم تداول الأفكار حول تعزيز الشراكات الصناعية وتوسيع نطاق التعاون في مجالات النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية، مما سيمكن الطرفين من الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
وكان اللقاء فرصة لتبادل الآراء حول مستجدات الأزمة الأوكرانية الروسية، حيث أعرب الوزير المصري عن دعم مصر للجهود الرامية إلى الوصول إلى حل سلمي للأزمة عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، لما لذلك من تأثير على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المنطقة. واستمع إلى تقييم الوزير البولندي حول التطورات الأخيرة والجهود المبذولة في سبيل تحقيق تسوية سياسية للأزمة.
يبرز هذا اللقاء أهمية العلاقات الثنائية، ويعكس الحرص على تعزيز التعاون بين مصر وبولندا في شتى المجالات بما يعود بالنفع على الشعبين ويساهم في الاستقرار والتنمية الإقليمية والدولية.
