قام الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بزيارة ميدانية لمقر جامعة سنجور الذي يقع في برج العرب بمحافظة الإسكندرية. يأتي ذلك في إطار جولته التفقدية التي تهدف إلى متابعة انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، والاطمئنان على جاهزية البيئات التعليمية والخدمات المقدمة للطلاب. وقد رافقه خلال الزيارة عدد من الشخصيات البارزة، مثل الدكتور هاني هلال، رئيس مجلس إدارة الجامعة، والدكتور جان مارك لافست، المدير التنفيذي للجامعة، وعدد من القيادات الجامعية.
تكمن أهمية هذه الزيارة في أنها تأتي مباشرة بعد افتتاح الحرم الجامعي الجديد بشكل رسمي في شهر مايو الماضي، حيث شهد الحدث حضور السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، بالإضافة إلى السيدة لويز موشيكيوابو، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية. يعكس هذا الاهتمام المتزايد من الجانبين المصري والفرنسي مدى التعاون والتنسيق في مجال التعليم الجامعي، والتزامهم بدعم وتنمية القارة الإفريقية.
خلال الجولة، اطلع الدكتور قنصوة على عدد من المرافق الأكاديمية والإدارية والخدمية داخل الحرم الجامعي الجديد الذي يمتاز بمساحته التي تبلغ 10 أفدنة. يتضمن الحرم مبنيين أكاديميين، مبنى إداري، قاعة للمؤتمرات، مطعمًا، وأربعة مبانٍ لإقامة الطلاب، بالإضافة إلى مرافق رياضية متعددة، مما يجعل البيئة الجامعية متكاملة وفريدة من نوعها.
كما عقد الوزير لقاءً مع أعضاء هيئة التدريس والطلاب، حيث استمع إلى آرائهم حول المناهج الدراسية والبرامج الأكاديمية المختلفة. كانت هذه اللحظة فرصة للتعبير عن الرؤى والأفكار الخلاقة التي يسعى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس لتحقيقها، خاصة مع استقبال دفعة جديدة من طلاب الدول الإفريقية. وأكد الوزير على ضرورة توفير بيئة تعليمية تشجع الحوار وتبادل الثقافات بين الطلاب، مما يسهم في تطوير قدراتهم ويساعدهم على المشاركة الفعالة في تنمية مجتمعاتهم.
وفي تصريحاته، لفت الوزير إلى أن جامعة سنجور تمثل نموذجًا للتعاون المصري الإفريقي والفرانكفوني، حيث تسهم في تأهيل الكوادر البشرية التي تسهم في جهود التنمية المستدامة. وواصل التأكيد على استمرار الدولة في تقديم الدعم للجامعة وتعزيز دورها الأكاديمي، بما يتماشى مع احتياجات القارة الإفريقية.
واستعرض الوزير أيضًا الجهود المبذولة لتوسيع شبكة التعليم العالي في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أمثلة نجاح مثل فروع جامعة الإسكندرية في جوبا بجنوب السودان وأنجامينا في تشاد، بالإضافة إلى فرع جامعة القاهرة في الخرطوم. هذا التوسع يعكس التزام مصر بتقديم التعليم العالي للطلاب الأفارقة وتعزيز التعاون الأكاديمي.
بينما يبرز الحرم الجامعي الجديد كإضافة قيمة، وعد الوزير بمواصلة العمل على تحسين قدرات الجامعة وتوسيع نطاق برامجها التدريبية والأكاديمية. إذ يوفر الحرم الجامعي بيئة تعليمية ديناميكية تجمع بين جميع مرافق التعليم والثقافة والرياضة.
وفي ختام زيارته، عبّر الدكتور قنصوة عن تقديره للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لما يقدمه من دعم لمبادرات التعاون المصري الإفريقي في مجال التعليم. حيث تجسد هذه الجهود التزام الدولة نحو تعزيز التعليم والتنمية التي تعد من أبرز أولويات مصر في إفريقيا.
من جهته، أكد الدكتور هاني هلال على أن الدعم الحكومي لجامعة سنجور يعد تعبيرا عن حرص الدولة على دعم القارة الإفريقية في مجالات التعليم وبناء القدرات، مشيرًا إلى أن الحرم الجديد يمثل خطوة مهمة لترسيخ مكانة الجامعة وتوسيع أنشطتها الأكاديمية.
ختامًا، تجسد جامعة سنجور رؤية طموحة لمستقبل التعليم العالي في إفريقيا، حيث تسعى إلى إعداد قادة مستقبليين قادرين على مواجهة التحديات وزيادة مشاركة الدول الإفريقية في جهود التنمية المستدامة.
