وزير الصحة يعلن انطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2025

شهد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2025، الذي تم تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء. وقد حضر الفعالية عدة شخصيات بارزة، من ضمنها الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية واللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين وممثلين عن المنظمات الدولية.

وفي تصريحاته خلال الحدث، أكد الدكتور خالد عبدالغفار على أهمية النتائج التي يقدمها هذا المسح، لما توفره من بيانات دقيقة تسهم في تقييم الإنجازات وتحديد المجالات التي تتطلب مزيدًا من التدخلات. وأوضح أن القيام بمسوح دورية ينطوي على ضرورة ملحة، ليتمكن المعنيون من الاستفادة من المعطيات في التوقيت المناسب.

ثم أشار الوزير إلى أن نتائج المسح تعد أداة هامة لمراقبة الأداء وتحديد الأولويات اللازمة للتنفيذ الفعّال للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، بالتعاون مع المجلس القومي للسكان والجهات ذات العلاقة. ولفت إلى أن القضية السكانية لا تقتصر فقط على الأرقام، بل تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مبرزًا تأثيرها على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

كما أشار عبدالغفار إلى أن عدد سكان مصر شهد نموًا ملحوظًا، حيث بلغ نحو 109 ملايين نسمة حاليًا، بزيادة كبيرة منذ أوائل القرن الماضي، مما يتطلب توفير فرص العمل والسكن والخدمات التعليمية والصحية لتحويل هذه الزيادة إلى قوة إنتاجية تدعم الاقتصاد الوطني. وبدوره، أكد الوزير على تأثير المحددات الاجتماعية المختلفة على مفهوم الصحة، متحدثًا عن التعليم والدخل والتغذية والسكن.

وتناول الوزير أيضًا معدل الإنجاب، حيث أعلن أن معدل الإنجاب الكلي وصل إلى 2.3 طفل لكل سيدة، بالقرب من المعدل المستهدف البالغ 2.1. كما أشار إلى الجهود المبذولة في خفض معدلات الولادات القيصرية، مع تحقيق تحسن ملحوظ في القطاع الحكومي خلال العامين الماضيين. وقد استعرض تطور معدلات الإنجاب على مدار العقود الماضية، مشيرًا إلى أن تحقيق نمو اقتصادي يتجاوز الزيادة السكانية يسهم في استثمار العائد الديمغرافي.

وفي ختام كلمته، قدم الوزير شكره للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ولوزير التخطيط وجميع المنفذين للمسح، مشددًا على أهمية هذه الأعمال كمرجع هام لوضع السياسات وتقييم النتائج. وأعرب الدكتور أحمد رستم في كلمته عن أهمية البيانات كأداة استراتيجية لا تقل أهمية عن الموارد الاقتصادية، مؤكدًا أن الدولة تستثمر في تعزيز نظم البيانات الوطنية مستهدفة المزيد من الأموال في قطاع الصحة خلال السنوات القادمة.

بدوره، قدم اللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري لمحة عن أبرز نتائج المسح، حيث سجل انخفاض متوسط عدد الأطفال لكل سيدة، مما يساهم في تقريب تحقيق الهدف الاستراتيجي. كما أشار إلى تزايد استخدام وسائل تنظيم الأسرة وتحسن الرعاية المقدمة للحوامل. وقد عززت كريستينا ألبرتن، الممثل المقيم للأمم المتحدة، على أهمية تلك النتائج في دعم السياسات المبنية على الأدلة التي تضمن الوصول إلى جميع شرائح المجتمع، مع الاعتراف بالتزام النظام الأمم المتحدة بدعم الحكومة المصرية في تحقيق مستقبل أكثر استدامة.

تؤكد هذه النتائج الحاجة الملحة لاستمرار الجهود وتكاملها بين الحكومة والمجتمع الدولي لضمان تحسين صحة الأسرة وتعزيز النمو الاقتصادي في مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *