وزير خارجية الأردن يؤكد ضرورة تطبيق القانون الدولي على الجميع لتقليل كلفة النزاعات المسلحة

وزير خارجية الأردن: كلفة النزاعات المسلحة تجاوزت الحد والقانون الدولى يجب أن ينطبق على الجميع

أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي أن الوضع الحالي للنزاعات المسلحة في العالم قد تجاوز الحدود المقبولة، مشيرًا إلى انتهاكات خطيرة يتعرض لها المدنيون في أكثر من 130 نزاعًا مسلحًا. ولفت الصفدي خلال مؤتمر صحفي الذي عُقد على هامش الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة إلى أن المستشفيات والمدارس والمنازل لم تعد أماكن آمنة، بل أصبحت ساحة للقتال، مما ينذر بمأساة إنسانية عميقة.

وشدد الصفدي على أهمية الالتزام الصارم بالقانون الدولي في سبيل بناء عالم يسوده السلام، حيث لا يتعرض المدنيون للاستهداف. وأكد على ضرورة الاتحاد لمواجهة الاستهتار بالقانون الدولي، محذرًا من إقصاء غزة أو التعامل معها بمكيالين، وهو ما يؤثر سلبًا على جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأشار الصفدي إلى أن أكثر من خمسة ملايين شخص في غزة يعانون من فقدان الحقوق الأساسية، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تحدي القانون الدولي وسط غياب المساءلة. وأكد أن القانون الدولي يجب أن يُطبق على الجميع دون استثناء، مشددًا على أنه لا يجوز لأي دولة أن تظل فوق المساءلة.

كما تناول الصفدي محاولات عديدة تُبذل لمخالفة القانون الدولي، مؤكدًا وجود أدوات متعددة يمكن استخدامها لمحاسبة من ينتهك هذه القوانين. وبيّن أن بلاده ستستخدم هذه الأدوات بشكل فعال لضمان عدم الإفلات من العقوبة.

وفي سياق متصل، نوه الصفدي إلى المؤتمر المرتقب بعنوان “صون الإنسانية في الحرب”، والذي سيتم استضافته في الأردن بدعوة من الملك عبدالله الثاني في السابع من ديسمبر المقبل. ويهدف المؤتمر إلى تجديد الالتزام الجماعي بالقانون الدولي الإنساني وتحويل الزخم الناتج عن مبادرة دولية إلى خطوات عملية وفعالة.

وأوضح الصفدي أن المؤتمر سيشهد إصدار إعلان سياسي شامل من قبل الدول المشاركة، ودعا جميع الدول التي تؤمن بأهمية القانون الدولي للانضمام إلى المبادرة والمشاركة بأعلى المستويات. حتى الآن، انضمت 118 دولة من مختلف أنحاء العالم إلى المبادرة، وتشارك 27 دولة في قيادة سبعة مسارات موضوعية لإعداد إرشادات عملية تهدف لتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني ومواجهة تحديات الحروب الراهنة.

المصدر: أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *