أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تأكيدات قوية بشأن موقف إيران من التكنولوجيا النووية خلال كلمته في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. حيث أشار إلى عدم قبول بلاده بامتلاك قلة من الدول لمثل هذه التكنولوجيا، مصرحاً بأن إيران لن تتخلى عن حقوقها الأساسية. كما أوضح أنها لا تسعى لامتلاك الأسلحة النووية، بل تأمل في عدم فرض قيود على طاقتها النووية.
في هذا السياق، أكد بزشكيان أهمية القوة للدفاع عن النفس، مشيراً إلى أن العالم الحالي لا يرحم الدول التي تعد غير قادرة على حماية نفسها. فقد أشار إلى أن القوي في هذا العالم يعتبر حماية الاستقرار والهدوء بدلاً من التركيز على الإنسانية والعدالة. وبالتالي، فإن إيران تعتبر القوة ضرورة في ظل التحديات التي تواجهها.
ومع ذلك، أوضح بزشكيان أن هذه القوة ليست موجهة نحو الاعتداء أو العدوان، بل لغايات التقدم والطاقة. وأكد على أن إيران ترغب في التعاون لخلق بيئة آمنة للجميع، دون أن تسعى إلى الهيمنة أو تحقيق أمنها على حساب الآخرين. إن الهدف هو بناء رئيسية قوية يمكنها صد التهديدات وحماية المستقبل.
كما تناول بزشكيان القضية الفلسطينية، مشدداً على أن فلسطين تظل جرحاً ينزف في ضمير المجتمع الدولي. واعتبر أن معاناة الشعب الفلسطيني تمثل فشلاً للكثير من الآليات الدولية في منع العنف والاحتلال في المنطقة. وأكد أنه لا يمكن الحديث عن سلام حقيقي ما لم تُعطَ القضية الفلسطينية الأولوية وتنال العدالة، حيث إن تحقيق سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط يتطلب أولاً معالجة هذا النزاع المستمر.
وفي ظل هذه التحديات، تساءل بزشكيان حول سبب استمرار العنف رغم القرارات الدولية المعتمدة على مدار عقود، مما يبرز الحاجة الملحة للتغيير. بعبارات واضحة، أعاد تأكيد التزام إيران بمسار السلام القائم على العدالة والأمن للجميع، مدفوعاً بإيمان راسخ بأهمية الحوار والتعاون الدولي.
