أكد إيفاريست نداييشيمي، رئيس بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الواحدة والثمانين، على ضرورة تعزيز صوت القارة الإفريقية وتمثيلها في الساحة الدولية. وأشار إلى أهمية تواجد أفريقيا بشكل مباشر في اتخاذ القرارات التي تحدد مستقبل البشرية، منوهاً إلى أن الصوت الإفريقي يجب أن يُسمع بوضوح وأن يتم تمثيلها بشكل عادل في المؤسسات الدولية.
إلى جانب ذلك، أوضح نداييشيمي أن القارة الإفريقية بحاجة إلى المشاركة الفعالة في عمليات صنع القرار، مشيراً إلى أن أفريقيا لا ترغب في أن تكون مجرد مراقب يُطلب منه التأييد لقرارات لم يكن له دور في صياغتها. وبالتالي، دعا إلى ضرورة منح القارة تمثيلاً دائماً في مجلس الأمن الدولي، وهو ما من شأنه أن يعزز التواصل والثقة بين أفريقيا وبقية العالم.
وفي السياق الأمني، أكد رئيس بوروندي على أن تحقيق السلام هو الشرط الأساسي للتنمية المستدامة، مشدداً على أن أمن القارة يتطلب التركيز على الأوضاع في مناطق مثل البحيرات العظمى والسودان والساحل والصومال. كما أضاف أنه يجب تبني مبدأ “حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية” لحل النزاعات بشكل فعال، داعياً إلى تعزيز الشراكة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لتحقيق التسويات السلمية.
من الناحية الاقتصادية، شدد نداييشيمي على أن أفريقيا، التي تضم 55 دولة وسكانها يزيد عن 1.4 مليار نسمة، لا يمكن تجاهلها في النقاشات التجارية العالمية. وقد طالب بتمثيل عادل للقارة داخل منظمة التجارة العالمية، معتبراً أن ذلك ليس مجرد امتياز، بل هو حق أساسي يجب أن يُعطى لها.
من جهة أخرى، انتقد الرئيس البوروندي استخدام مجلس حقوق الإنسان كوسيلة لاستهداف دول معينة، مشيراً إلى أن ولاية المقرر الخاص بحالة حقوق الإنسان في بلاده أُنشئت دون التشاور مع الحكومة. وكرر التأكيد على التزام بلاده باحترام حقوق الإنسان ومحاربة الإفلات من العقاب.
ختاماً، أشار نداييشيمي إلى الأهداف الداخلية لبوروندي، حيث تطمح البلاد إلى أن تكون دولة صاعدة بحلول عام 2040 ودولة متقدمة بحلول عام 2060. وأكد على أهمية الاستثمار في تطوير القدرات ونقل التكنولوجيا كخطوة أساسية لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، مما يعكس رؤية مستدامة لمستقبل مزدهر.
