شهدت مدينة نيويورك حدثًا تاريخيًا يوم الأربعاء، حيث وقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز اتفاقية أمنية تعكس عمق العلاقات بين البلدين. جاء هذا التوقيع أثناء اجتماع رفيع المستوى على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يعكس التزام الطرفين بدعم التعاون الأمني والاقتصادي على مدار السنوات القادمة.
وعقب توقيع الاتفاقية، أعرب زيلينسكي عن اعتقاده بأن هذه الوثيقة تُعد الأقوى بين الدولتين، معتبرًا أنها ستساهم في تعزيز الإنتاج والتجارة بينهما بشكل فعلي. وأكد أنه في وقت تتعاظم فيه تهديدات الأمن، فإن هذه الاتفاقية ستمكن أوكرانيا من تعزيز قدراتها بشكل كبير، وهو أمر يعتبر بالغ الأهمية في الظروف الراهنة.
وأشار زيلينسكي إلى أن الاتفاقية ليست مجرد اتفاق طارئ في زمن الحرب فحسب، بل تمثل رؤية طويلة الأمد للتعاون المشترك. كما شكر ألبانيز والشعب الأسترالي على دعمهم المستمر لأوكرانيا في مجالات متعددة تشمل المساعدات العسكرية والطاقية والإنسانية، وهو ما يعزز من موقف أوكرانيا في هذه الأوقات العصيبة.
من جانبه، أعلن ألبانيز أنّ أستراليا ستخصص 60 مليون دولار إضافية لدعم أوكرانيا، تشمل المساعدات العسكرية والإنسانية، مما يدل على التزام الحكومة الأسترالية بمساعدة أوكرانيا في استعادة قوتها وتعزيز استقرارها. كما أشار إلى دور أستراليا الفاعل في تطوير القدرات البحرية لأوكرانيا، بالإضافة إلى المشاركة في “تحالف الراغبين”، وهو ما يعكس تنسيق الجهود الدولية لدعم الدول التي تتعرض لأزمات.
تمثل هذه الخطوة جزءًا من المساعي الحثيثة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مما يعكس روح التعاون الدولي في مواجهة التحديات الكبرى. إن هذه الاتفاقية ليست فقط علامة على التضامن بين البلدين بل أيضًا دعوة لبلدان أخرى للانضمام إلى الجهود العالمية لدعم السلام والأمن في أوكرانيا وخارجها.
