في خطوة تعكس الجهود المبذولة للتخفيف من التوترات المتزايدة، استأنف مسؤولون أمريكيون وإيرانيون محادثات في نيويورك، وذلك لأول مرة بعد فترة من الجمود استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر. تأتي هذه المحادثات في ظل تهديدات حادة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث حذر من إمكانية “الإبادة” لإيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وفقاً لما أفادت به شبكة (سي.إن.إن.) الأمريكية.
تتزامن هذه اللقاءات مع دخول الحرب الحالية شهرها السابع، حيث قام المبعوث الخاص الأمريكي ستيف ويتكوف بإجراء محادثات طويلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر وسطاء، وهو ما يمثل أعلى مستوى من الاتصالات الدبلوماسية بين الجانبين المتنازعين منذ انهيار وقف إطلاق النار الذي تم تحقيقه في يونيو الفائت.
رغم مرور عدة ساعات على المحادثات، إلا أنه لم يُعلن عن أي تقدم ملموس، مما يدل على أن العقبات لا تزال قائمة. كما أكدت وسائل الإعلام الإيرانية أن عراقجي جدد المطالب الإيرانية، التي تتضمن الإفراج عن الأصول المجمدة ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إنهاء الصراعات في مختلف الجبهات.
وفي منشور له عبر منصة “إكس”، أوضح ويتكوف أن هذه المفاوضات اتسمت بالطابع غير المباشر، حيث تولى الوسطاء مهمة نقل الرسائل بين الطرفين. هذا التوجه يعكس تعقيدات الوضع الراهن وضرورة تيسير الاتصال بين الجانبين بشكل يعزز فرص الحل السلمي.
من جانبه، عقب السفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، على الاجتماع بالقول إن هناك توافقاً على الحاجة إلى إيجاد طريق للمضي قدماً. يعتبر هذا التوافق، رغم بساطته، خطوة نحو تخفيف حدة التوترات وتحصيل أرضية للحوار المستقبلي.
بينما كانت الدبلوماسية بين واشنطن وطهران قد شهدت عرقلة في الأشهر الماضية، فإن لغة المفاوضات هذه قد تمثل أملاً في تحقيق الاستقرار في المنطقة، حيث يستمر الغموض بشأن كيفية إنهاء الحرب وتأثيراتها على الأمن الإقليمي.
تظل الأمور مفتوحة على مصراعيها، ويبقى العالم مترقباً لأي تطورات جديدة قد تؤثر على العلاقات الإيرانية الأمريكية، وآمال الشعوب في السلام والاستقرار.
