وزير الاتصالات يؤكد أهمية جذب الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

وزير الاتصالات: تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات فى البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعى ومراكز البيانات

عقد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والتكنولوجيات الناشئة اجتماعًا برئاسة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المهندس رأفت هندي، حيث تناول الاجتماع العديد من الموضوعات المتعلقة بتعزيز قدرات مصر في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد ناقش الأعضاء خلال الاجتماع تطوير الأطر اللازمة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وكذلك متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.

أشار الوزير إلى الجهود المبذولة خلال العام الحالي لتحسين مستوى الذكاء الاصطناعي في مصر، حيث شملت تلك الجهود تعزيز الوعي العام وبناء القدرات الرقمية لدى مختلف الفئات العمرية، بالإضافة إلى المشاركة الفعالة في المحافل الدولية. كما تطرق إلى أهمية التعاون الدولي وتوقيع اتفاقيات مع شركات عالمية لتعزيز الشراكات في هذا المجال.

عملت الحكومة المصرية أيضًا على جذب الاستثمارات اللازمة لتطوير البنية التحتية والخدمات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. كما تم طرح عدد من المشروعات الجديدة، مع التركيز على توطين التكنولوجيا وتوفير فرص عمل متخصصة للشباب، بالإضافة إلى استقطاب الشركات العالمية لإنشاء مراكز متخصصة في هذا المجال داخل البلاد.

وفي سياق آخر، تم تطوير عدد من التطبيقات الوطنية التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال مركز الابتكار التطبيقي، ومن بينها تطبيق “كرنك” للنماذج اللغوية، وتطبيق “لغات” لدعم تعليم اللغة الإنجليزية. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم منصة “بالمصري” التي تحتوي على محركات ذكاء اصطناعي لتحويل الكلام إلى نصوص، والترجمة الآلية، وتحويل النصوص إلى كلام.

اعتمد المجلس تقرير الإنجازات في الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي لعام 2025-2030، حيث تم استعراض التقدم الحاصل في مجالات الحوكمة والتكنولوجيا، إلى جانب تطوير التطبيقات، البنية التحتية، ونظام البيانات. ومن بين المشاريع الناجحة، إطلاق تطبيقي “سيا” التعليمية والمساعد القضائي الذكي، فضلاً عن توفير أكثر من 40 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي لكل من القطاعين الحكومي والبنكي.

كما تم تداول موضوعات رئيسية تتعلق بالتكليفات الرئاسية حول الحوكمة وسياسات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية. وقد تم التأكيد أثناء الاجتماع على الدور الرائد الذي تلعبه مصر على الصعيدين العربي والأفريقي في هذا المجال، من حيث التنسيق الفني والإداري.

على صعيد آخر، تم استعراض ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية للأعوام 2027-2030، والتي تهدف إلى بناء منظومة متكاملة وآمنة في هذا المجال. وستدعم هذه الاستراتيجية الاستثمار في تنمية المهارات والبحث العلمي والتوسع في الوصول إلى البنية التحتية اللازمة، مع التركيز على تطوير التطبيقات ذات الأثر الإيجابي.

تضمنت مناقشات الاجتماع أيضًا أدوات حوكمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك دليل إرشادي للمشتريات الخاصة بأنظمة الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية. كما تم طرح سياسة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي، بالإضافة إلى الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال، الذي يهدف إلى حماية حقوق الأطفال وخصوصيتهم في مجالات استخدام هذه التقنيات، بما يعزز من فرص التعلم والإبداع والمشاركة الفعالة.

بهذا، تبذل الحكومة المصرية جهودًا محورية في بناء مستقبل رقمي آمن، يسعى لإدماج الذكاء الاصطناعي في مختلف مناحي الحياة، مع تعزيز التعاون والتنسيق على مستويات محلية ودولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *