إنفانتينو يلتزم بنشر ثقافة الحوار مع الخصوم عقب أزمة فيفا

أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، عن التزامه بخلق ثقافة جديدة من الانفتاح داخل المنظمة تسعى إلى تعزيز التواصل مع الأعضاء بدلاً من مسعى الحصول على عناوين إيجابية في وسائل الإعلام. جاءت هذه التصريحات بعد فترة من التوتر والخلاف في أوساط كرة القدم العالمية مرتبطة بخطته المثيرة للجدل لبيع الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم، وهي خطة تم التخلي عنها لاحقاً بسبب المعارضة الواسعة.

في منشور عبر “إنستغرام”، أشار إنفانتينو إلى تلقيه ردود فعل إيجابية من مختلف أنحاء العالم، مما يجعل من الضروري الاستمرار في الحوار والاستماع إلى آراء الآخرين. تأتي هذه التصريحات أثناء تواجده في جدة، المدينة التي تستضيف النسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج العربي، حيث أعرب عن سعادته بحضور إحدى المباريات الافتتاحية لهذه البطولة، التي تعتبر الأولى من نوعها في السعودية.

من المقرر أن يرأس إنفانتينو اجتماعاً لمجلس “فيفا” في 15 أكتوبر، حيث من المقرر أن يتناول المجتمعون كيفية تحسين آليات اتخاذ القرارات داخل هيكل الاتحاد. يضم المجلس 37 عضواً، يتوجب عليهم استشارة 211 اتحاداً عضوًا بالإضافة إلى الاتحادات القارية الستة، في خطوة تهدف لتعزيز إجراءات تشاور أكثر فعالية.

تجدر الإشارة إلى أن “فيفا” هي منظمة غير ربحية تتخذ من سويسرا مقراً لها، وتمتلك احتياطات مالية كبيرة تتجاوز الخمسة مليارات دولار، وقد ساهم النجاح المالي المرتبط بكأس العالم 2026 في تعزيز تلك الاحتياطات. كما يضم مجلس “فيفا” ثلاثة نواب للرئيس، يمثلون اتحادات كرة القدم الأوروبية، والأمريكية الشمالية، والآسيوية، الذين كانوا معارضين للخطط الاستثمارية التي اقترحها إنفانتينو.

خلال تعليقه على اجتماع المجلس المرتقب، أكد إنفانتينو على أهمية تعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل بين الأعضاء. وأضاف أن الأمر لا يقتصر على صناعة العناوين الصحفية، بل يتطلب القيام بما هو صائب لخدمة اللعبة على المدى الطويل. فترة رئاسة إنفانتينو التي بدأت في عام 2016 قد شهدت تحديات كبيرة، نتيجة خططه التجارية التي لم تحظَ بالتشاور الكافي مع الاتحادات القارية.

أثارت خطته السابقة لبيع جزء من الحقوق التجارية، والتي قوبلت بمعارضة قوية من الاتحاد الأوروبي وكونكاكاف، قلقاً كبيراً في الأوساط الكروية، واعتبرت واحدة من أكبر الأزمات التي واجهها “فيفا” منذ قضايا الفساد التي اندلعت في عام 2015. عرض إنفانتينو مبلغ 20 مليون دولار لكل اتحاد وطني مقابل دعم تأسيس شركة جديدة، ولكن هذا الاقتراح قوبل بالرفض.

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لـ “فيفا” المزمع إجراؤها في 18 مارس، أكد إنفانتينو استعداده للاحتفاظ بالحوار مع مسؤولي كرة القدم للوصول إلى حلول توافقية تسهم في تطوير اللعبة. وفي نص منشوره، أشار إلى تصميمه والتزامه بهذا النهج، موضحاً أن الهدف هو تحقيق فوائد لجميع مكونات كرة القدم في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *