شارك بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد في نيويورك، وذلك في إطار أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وناقش الوزير خلال كلمته أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة، والعمل على توحيد المواقف تجاه القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد عبد العاطي أن الاجتماع يأتي في ظروف إقليمية ودولية تتسم بالحساسية، مما يستدعي ضرورة تعزيز التضامن الإسلامي وتنسيق الجهود في مواجهة القضايا الأهم. وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تظل في صميم اهتمامات العالم الإسلامي، مجددًا رفض مصر القاطع للاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني. وشدد على أهمية وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودائم.
كما أكد الوزير على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو ضم الأراضي المحتلة، مشدداً على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها. ولم تغب الإشارة إلى المسجد الأقصى، حيث دعا إلى التصدي للانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها المدينة.
تطرق عبد العاطي أيضًا إلى الأزمات الإقليمية المستمرة، مع التركيز على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية، وبخاصة في السودان والصومال واليمن وسوريا ولبنان. ورأى أن الوصول إلى تسويات سياسية هو السبيل الأمثل لحل الأزمات، خاصة في ظل تزايد التوترات في المنطقة.
علاوة على ذلك، أشار الوزير إلى أهمية تعزيز البعد الاقتصادي ضمن جدول أعمال منظمة التعاون الإسلامي، من خلال زيادة حجم التجارة والاستثمارات بين الدول الأعضاء. وشدد على أهمية التعاون الجنوبي-الجنوبي والاستفادة من المؤسسات الاقتصادية التابعة للمنظمة، لا سيما في مجالات الأمن الغذائي والطاقة.
كما دعا عبد العاطي إلى تعزيز جهود المنظمة لمواجهة خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا، مع تأكيد أهمية نشر قيم الحوار والتسامح والاحترام المتبادل بين الثقافات المختلفة. وبهذه الروح من التعاون، يأمل المجتمع الدولي في تحقيق تقدم ينعكس إيجابًا على الأوضاع في المنطقة.
المصدر: بيان من وزارة الخارجية المصرية.
