الدنمارك تعلن مستوى التهديد السيبراني مرتفع وتحذر من تصاعد التوترات الروسية

في خطوة تعكس تصاعد التهديدات الأمنية في أوروبا، أعلنت الدنمارك عن رفع مستوى التحذير من الهجمات السيبرانية التدميرية من درجة “متوسط” إلى “مرتفع”. يأتي هذا التحذير في وقت تحذر فيه الاستخبارات الدنماركية من إمكانية تصعيد روسيا لأعمالها الهجينة ضد الدول الغربية وحلف شمال الأطلسي خلال الأشهر المقبلة.

وأشارت الوكالة الدنماركية للأمن السيبراني، اليوم الخميس، إلى أن من المحتمل أن تسعى روسيا لتنفيذ هجمات سيبرانية تهدف إلى الفوضى والضرر. هذا الأمر استدعى اتخاذ القرار برفع مستوى التهديد، حيث توقعت وكالات الأمن الدنماركية تصاعد أعمال التخريب داخل الأراضي الأوروبية في ظل تطورات الوضع الراهن.

في تقييم للتهديدات، حذرت الاستخبارات الدفاعية الدنماركية من أن روسيا قد تزيد من وتيرة الهجمات ضد الغرب، وهو الأمر الذي من شأنه أن يحمل عواقب وخيمة على الدول المتضررة مقارنة بالفترات السابقة. كما أبدت الوكالة قلقها من وجود فرصة “منخفضة ولكن متزايدة” لقيام روسيا بشن هجوم عسكري محدود ضد دول حلف الناتو القريبة من حدود روسيا.

تُعتبر الدنمارك أول دولة في الاتحاد الأوروبي تتخذ خطوة رسمية بإعلان رفع مستوى التهديد السيبراني في ظل escalations المتزايدة لأعمال روسيا. يُذكر أن هذا التقييم يضع الدنمارك على شفا المستوى الأعلى من التحذير، والذي ينجم عنه إعلان وقوع هجوم فعلي.

العالم يشهد تصاعداً في الأنشطة الروسية، حيث تم الإبلاغ مؤخراً عن وجود طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات بالقرب من مطار في ألمانيا، كما أن بولندا أرسلت مقاتلاتها بعد وقوع اختراق من قبل مروحية روسية لمجالها الجوي. هذه الأحداث تعكس المخاوف المتزايدة من انعدام الأمن في المنطقة الأوروبية.

بدورها، أشارت الوكالة الدنماركية إلى أن جهاز الاستخبارات التابع للشرطة رصد استعدادات روسية لاستهداف الدنمارك بممارسات تخريبية، مما يشير إلى تحول في سلوك روسيا نحو المزيد من المخاطر. وفي هذا السياق، أكدت ليلى رينبرغ، رئيسة الوكالة، على أن الهجمات السيبرانية التدميرية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الأعمال والسلطات والمواطنين على حد سواء.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك مخاوف متزايدة من عمليات مسح البيانات أو التلاعب بالتكنولوجيا التشغيلية، وهو ما قد يؤدي إلى محاولة السيطرة على أنظمة حيوية. فقد كانت هناك حالات سابقة، مثل استهداف محطة مياه دنماركية صغيرة، مما أدى إلى انقطاع المياه عن نحو 450 منزلاً. هذه الأحداث تعكس تعقيد المشهد الأمني وتزيد من ضرورة اليقظة المتزايدة في مواجهة التهديدات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *