عبّر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، عن قلقه العميق بشأن الجمود الحالي في غزة، والذي يؤثر بدوره على المعاناة المستمرة لملايين المدنيين في فلسطين. تأتي هذه التصريحات وسط سياق سياسي متغير، حيث كان هناك قبل عام بعض الآمال في تحقيق تقدم لإنهاء النزاع، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، مما يثير تساؤلات حول الاستجابة الدولية.
وفي كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس، أكد كوستا أن موقف الاتحاد الأوروبي واضح تمامًا. ففي رأيه، إن الحل الذي يضمن سلامًا دائمًا في الشرق الأوسط هو خيار دولتين تعيشان معًا بسلام وأمن، هما دولة إسرائيل ودولة فلسطين المستقلة والديمقراطية.
كما تحدث عن أهمية دعم الجهود الهادفة إلى إيجاد تسوية للصراع القائم مع إيران، مشددًا على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار والحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز. وجاءت هذه التصريحات لتبرز الحاجة إلى ضمان الأمن الإقليمي ومنع إيران من تطوير سلاح نووي.
تطرق كوستا أيضًا إلى الصراع المستمر في أوكرانيا، مشددًا على أهمية استخدام المجتمع الدولي لجميع الأدوات المتاحة لفرض وقف الأعمال القتالية وتسهيل التفاوض من أجل تحقيق سلام شامل وطويل الأمد. إن الحاجة للتنسيق الدولي تتجلى بوضوح في هذه الأوقات العصيبة.
وأشار رئيس المجلس الأوروبي إلى أن التعددية تمثل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات العالمية اليوم، حيث لا يمكن لدولة واحدة أن تحقق الاستقرار بمفردها. من الأوبئة إلى التغير المناخي، المرور عبر سلاسل التوريد المرنة والتنظيم الفعال للتكنولوجيا الحديثة، تتطلب هذه القضايا تعاونًا دوليًا جادًا.
ولهذا، كانت رسالة كوستا تؤكد على أهمية وجود نظام متعدد الأطراف يتمتع بالقوة والفعالية، يعكس تمثيلًا شاملًا ويحقق نتائج ملموسة تحمي حقوق الإنسان وتعزز الديمقراطية والمساواة بين الجنسين.
وفي سياق مساعي الاتحاد الأوروبي، عاد كوستا ليؤكد على ضرورة إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ليصبح أكثر فعالية وشمولية وديمقراطية. وتصميم الاتحاد على تعزيز دور الأمم المتحدة سياسيًا وماليًا وأيضًا من خلال إجراءات ملموسة يعكس التزامه بالعمل من أجل عالم أكثر استقرارًا.
