في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه أن الفيضانات الكارثية التي اجتاحت نيبال الشهر الماضي تمثل إنذارًا للعالم حول المخاطر المتزايدة الناتجة عن تغير المناخ. واعتبر أن الظروف المناخية المتدهورة تمثل تحديًا صعبًا يمكن أن تؤثر سلبًا على استقرار النظام البيئي الحساس في منطقة جبال الهيمالايا.
وأضاف شاه أن ارتفاع درجات الحرارة العالمي يتسبب في ذوبان التربة الصقيعية والأنهار الجليدية، مما يزيد من التهديدات المتعلقة بالفيضانات والانهيارات الأرضية. وبينما تعد نيبال واحدة من أقل الدول المساهمة في انبعاثات غازات الدفيئة، إذ لا تتجاوز نسبتها 0.1%، إلا أنها تشهد آثار هذه التغيرات بشكل قاسٍ.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن نيبال بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي للتكيف مع هذه التغيرات المناخية، مؤكدًا أن البلاد لن تتمكن وحدها من مقاومة التحديات الناجمة عن ضعف الحوكمة العالمية بشأن قضايا المناخ. وتطلب الأمر تعاونًا دوليًا جادًا لمساعدة نيبال على بناء قدرتها على الصمود.
وفي إطار سعيه لإيجاد حلول فعالة، اقترح شاه إنشاء “آلية تعزيز القدرة على الصمود أمام التغير المناخي في منطقة الهيمالايا” بالتعاون مع الهند والصين. تهدف هذه الآلية إلى تبادل البيانات المتعلقة بالأقمار الصناعية والخبرات، ومراقبة البحيرات الجليدية، بالإضافة إلى تحسين أنظمة الإنذار المبكر المشتركة لمواجهة التحديات المناخية.
إن نداءات شاه تذكرنا بأهمية التعاون الدولي في مواجهة قضايا تغير المناخ، وهي دعوة للجهات المعنية للعمل معًا لحماية مجتمعاتنا وبيئتنا من الآثار السلبية التي تهدد مستقبلنا جميعًا.
