في ظل التحولات السياسية المتسارعة التي يشهدها العالم، أعرب نائب وزير الخارجية الياباني إندو كازويا عن أهمية تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال بناء السلام. وخلال الاجتماع الوزاري للجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة، أشار إندو إلى أن هذه الجهود باتت ضرورية أكثر من أي وقت مضى، خاصةً في ظل تراجع المساعدات الدولية وانخفاض نشاط بعثات حفظ السلام.
أكد إندو على أهمية سد الفجوة بين المساعدات الإنسانية والتنمية المستدامة، مشدداً على ضرورة التركيز على بناء مؤسسات حكم شاملة تعتمد على الملكية الوطنية. ويعتبر مبدأ الأمن الإنساني محور هذه الجهود، إذ يهدف إلى حماية الأفراد وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مجتمعاتهم.
لقد كانت اليابان منذ زمن طويل داعمة لعدد من الدول مثل الفلبين وكولومبيا، حيث تعزز التعاون وتساعد في إعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف. يُعد هذا المسعى فرصة لإقامة مجتمعات قوية قادرة على مواجهة التحديات وعدم ترك أي شخص خلف الركب.
وأوضح إندو أن اللجنة تلعب دورًا فريدًا في جمع الأطراف المعنية على الصعيدين الدولي والمحلي، بما في ذلك المؤسسات المالية الدولية ومنظمات المجتمع المدني. وتبين هذه الجهود إمكانيات كبيرة لدعم البناء السلمي ومنع الصراعات على أساس الأولويات الوطنية للدول.
وركز إندو على أهمية تفاعل اللجنة مع دول مثل ساو تومي وبرينسيبي وموريتانيا، مدللاً على كيف يمكن للدول الاستفادة من دور اللجنة كمنصة لتسهيل التواصل بين الجهات المعنية. هذا التفاعل يعزز من الحلول المحلية ويساعد على بناء مستقبل مستدام.
وأشار إندو إلى الدور الحيوي الذي يلعبه صندوق بناء السلام، معرباً عن التزام اليابان بالمساهمة في تحديث استراتيجيات الصندوق. ويتمحور هذا الجهد حول تقديم دعم فعال لمبادرات السلام التي تقودها المجتمعات المحلية وتعتمد على الملكية الوطنية.
واصل إندو توضيح أن هيكل بناء السلام يعزز جهود السلام الشاملة، عبر تجميع الموارد وتعزيز الفعالية. وأكد أن اليابان ستظل ملتزمة بالعمل مع شركائها لتحقيق سلام مستدام بين الدول، مشددًا على أهمية التعاون المستمر لتعزيز السلام والاستقرار في المستقبل.
