جامعة القاهرة تدشن وحدتين حديثتين للعناية المركزة في القصر العيني لتعزيز الرعاية الصحية

افتتح الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وحدتي الرعاية المركزة للأمراض الصدرية وأمراض النساء والتوليد بمستشفى المنيل القبلي، بعد إتمام عملية تطويرهما وتحسينهما باستثمارات بلغت حوالي 13 مليون جنيه. وتعكس هذه الخطوة الجادة الجهود المبذولة لتعزيز منظومة الرعاية الصحية في مستشفيات قصر العيني، بحيث تتمكن من تقديم الخدمات الطبية المتقدمة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.

شملت المشاريع التي تم افتتاحها تطوير وحدة الرعاية المركزة للأمراض الصدرية بمبلغ يتجاوز 3 ملايين جنيه، بالإضافة إلى وحدة الرعاية المركزة لأمراض النساء والتوليد التي تكلفت نحو 9 ملايين ونصف. وقد تضمن مشروع التطوير تجديدات شاملة لأعمال البناء والتجهيزات الطبية، مما يعكس الدعم القوي من مؤسسة مؤمنة كامل للتدريب وتنمية المهارات.

أثناء الجولة، استمع الدكتور عبد الصادق إلى شرح موسع حول التطورات التي شهدتها الوحدتان الجديدة، حيث أكد أن افتتاحهما يمثل نقطة تحول للارتقاء بخدمات الرعاية الحرجة بقصر العيني. ويعزز هذا التطوير القدرة على الاستجابة السريعة للحالات الصحية الحرجة، بما يوفر بيئة علاجية آمنة ومتكاملة للمرضى.

أوضح رئيس الجامعة أن تطوير مستشفيات قصر العيني يأتي في صدارة أولويات الجامعة، مشيرًا إلى المسؤولية الملقاة على عاتقها تجاه المجتمع وضرورة تقديم رعاية صحية حديثة ومتطورة تضع المريض في صميم استراتيجياتها. واعتبر قصر العيني رمزًا لريادة الطب المصري وقدرته على التوازن بين التاريخ والتجديد المستمر.

وأضاف عبد الصادق أن مستشفيات قصر العيني تتضمن 22 مستشفى ومركزًا، وتستمر في أداء رسالتها في العلاج والتعليم والتدريب والبحث العلمي، مشددًا على أن تلك التحسينات تعد نتيجة عمل جماعي متكامل. كما شكر المؤسسات المدنية والمتبرعين الذين شاركوا في دعم عملية تطوير المستشفيات الجامعية.

وفي سياق متصل، أفاد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني، بأن أعمال التطوير شملت تحديثًا عامًا للبنية التحتية والأنظمة الطبية وفقاً لأحدث الكودات الهندسية، وتطبيق معايير الجودة والعناية الصحية. وهذا ما يضمن جاهزية الوحدات لتقديم رعاية متخصصة وآمنة على مدار الساعة.

ذكر صلاح أن وحدة الرعاية المركزة للأمراض النسائية تضم 6 أسرّة مجهزة تمامًا للتعامل مع الحالات الحرجة ومضاعفات الحمل على مدار اليوم، مستهدفًا خدمة ما بين 70 و80 حالة شهرياً. أما وحدة الرعاية المركزة للأمراض الصدرية، فقد تم تجهيزها بأحدث أجهزة التنفس الصناعي، مما يتيح التدخل الفوري في حالات الفشل التنفسي الحاد.

من جانبه، أعرب الدكتور صلاح عن تقديره للدعم المستمر من إدارة الجامعة لتطوير المستشفيات الجامعية ولتعزيز تجربة التعليم الطبي، والتوسع في تحسين البنية التحتية والخدمات، مما يدعم قدرة قصر العيني في تنظيف دوره البحثي والعلاجي محليًا وإقليميًا.

واختتم الدكتور محمد سامي عبد الصادق جولته بلقاء مع طلاب كلية الطب وأطباء الامتياز، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الفرص التعليمية والتدريبية التي توفرها الجامعة، مشيراً إلى أن التجربة الجامعية لا تقتصر على التعلم الأكاديمي، بل تشمل أيضًا بناء الشخصية واكتساب المهارات اللازمة والمساهمة المجتمعية.

حضر الافتتاح عدد من الشخصيات البارزة، منهم مديرو المستشفيات ورؤساء الأقسام، إلى جانب الدكتور حسام حسني والدكتورة أمل السيد، مما ساهم في تعزيز روح التعاون والعمل الجماعي في سبيل النهوض بالمنظومة الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *