في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وإريتريا، التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، مع عثمان صالح، وزير خارجية إريتريا، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وناقش اللقاء سبل تعزيز التعاون بين البلدين فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية التي تهم الجانبين.
وخلال هذا الاجتماع، أكد وزير الخارجية المصري على ضرورة مواصلة العمل لتحسين العلاقات بين الدولتين وتطوير أوجه التعاون المختلفة بما يعود بالنفع على الشعبين. وأوضح السفير نادر ذكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن عبد العاطي أكد دعم مصر لإريتريا في الحفاظ على سيادتها ووحدتها، وسلامة أراضيها.
كما أشار الوزير إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، معربًا عن تطلعه لزيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة. ولفت إلى ضرورة دعم مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريترية، خاصةً في مجالات حيوية مثل التعدين، والبنية التحتية، والنقل البحري، بالإضافة إلى تطوير الموانئ والصناعات الدوائية والثروة السمكية. كما تم توجيه دعوة للمجتمع التجاري والشركات الإريترية للمشاركة في منتدى العلمين أفريقيا للأعمال، والذي سيعقد بالتزامن مع قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي في أكتوبر 2026.
في سياق أمني، أكد الوزيران على أن مسؤولية أمن وحوكمة البحر الأحمر تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة له. كما تم تبادل وجهات النظر حول التطورات في منطقة القرن الأفريقي، وتحديدًا الأوضاع في السودان والصومال. وأشار الوزير عبد العاطي إلى الموقف الثابت لمصر الداعم لأمن واستقرار المنطقة، مع التأكيد على أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدتها وسيادتها.
وفي الختام، اتفق الجانبان على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس التزام الدولتين بتعزيز العلاقات على كافة الأصعدة، لتحقيق المزيد من التعاون والتنمية لصالح الشعبين الشقيقين.
