اجتماع وزراء خارجية دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك في نيويورك لتعزيز التعاون الأمني

عقد الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اجتماعًا مهمًا في مقر وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك، حيث التقى بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، وكذلك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. جاء هذا اللقاء في سياق تعزيز اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تسعى لتدعيم الأمن والاستقرار في المنطقة.

خلال الاجتماع، تم تسليط الضوء على التقدم المحرز في إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل التي تختلف وفقًا لبنود الاتفاقية. كما ناقش الوزراء الاستعدادات الضرورية لبدء أعمال هذه الهياكل الجديدة بشكل فعّال، مما يعكس التزام الدول الثلاث بتعزيز التعاون الأمني المتبادل.

وعبر الوزراء عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات التي شهدتها مكة المكرمة، ضد المنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة. شددوا على دور القوات المسلحة السعودية في حماية الأمن الوطني، مؤكدين على حق المملكة في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، لحماية سيادتها وأمنها.

تم الحديث أيضًا عن الاستعدادات لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان بين الدول الثلاث، الذي يهدف إلى بحث سبل دعم المملكة بحكم الاتفاقية المذكورة، والتي تنص على أن أي اعتداء على أحد الأطراف يُعتبر هجومًا على الجميع. يعزز هذا التعاون من موقف هذه الدول في مواجهة التحديات الأمنية بشكل مشترك.

إضافة إلى ذلك، ناقش الوزراء الحالة الراهنة في المنطقة، مجددين التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار. وقد أبدوا حرصهم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع ضرورة الحفاظ على أمن وحرية الملاحة البحرية في المنطقة.

وفي ختام الاجتماع، أعرب الوزراء عن عزمهم المستمر على تعزيز السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة، مؤكدين دعمهم للجهود الرامية إلى خفض التصعيد والدفع باتجاه حلول سلمية للأزمات القائمة، وهو ما يعكس رؤية مشتركة لتحصين الأمن الإقليمي وتعزيز التعاون بين الدول المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *