أثارت الأرقام التي نشرها حساب صحيفة AS على منصة “إكس” حول البطاقات الحمراء التي حصل عليها ريال مدريد في القرن الواحد والعشرين مقارنة ببرشلونة وأتلتيكو مدريد، الكثير من الجدل في الأوساط الرياضية. يأتي ذلك في ظل دعوات ريال مدريد لاستنكار قرارات التحكيم، حيث أعرب النادي عن استيائه بعد مباراة الديربي أمام أتلتيكو، وزعم أن الحكم امتنع عن طرد لاعبي أتلتيكو كريستيان روميرو ولي كانغ-إن قبل طرد مدافعه دين هويسن.
توماس رونسيرو، نائب رئيس تحرير AS والمشجع المعروف لريال مدريد، وصف المعدلات العالية للبطاقات الحمراء التي تم تسجيلها خلال مواجهات الأندية الثلاثة في إسبانيا بأنها تمثل “فضيحة”. واعتبر أن تسجيلات البرامج الرياضية الخاصة بالنادي تقدم أدلة قاطعة على أن قرارات التحكيم التي تواجه ريال مدريد في المنافسات المحلية مثل الدوري الإسباني وكأس الملك تختلف بشكل ملحوظ عن تلك المتبعة في البطولات الأوروبية.
كما أشار رونسيرو إلى أن الأدلة لا تقتصر فقط على لقطات مروّعة، بل تشمل أيضًا إحصاءات تكشف عما يحدث منذ استيلاء خوسيه ماريا إنريكيز، النائب السابق لرئاسة لجنة التحكيم في إسبانيا، على الأموال لصالح برشلونة منذ عام 2001. وهذا يثير التساؤل حول العدالة في اتخاذ القرارات التحكيمية.
وفي مقارنة مثيرة، ذكر رونسيرو أن عدد بطاقات برشلونة الحمراء منذ بداية القرن يصل إلى 103، بينما حصل خصومهم على 172 بطاقة حمراء، مما يُظهر تفوقًا كبيرًا بلغ +69. في المقابل، فإن ريال مدريد حصل على 128 بطاقة حمراء، مع توازن مماثل في بطاقات خصومه. كما أوضح أن أتلتيكو مدريد سجل 133 بطاقة حمراء مقابل 134 للخصوم، مشيرًا إلى أن الوضع يبدو غير متساوٍ بشكل كبير.
على الرغم من الأرقام المخيفة في الدوري الإسباني، تبين الأمور بشكل مختلف في دوري أبطال أوروبا، حيث يفوق ريال مدريد خصمه برشلونة بشكل طفيف في معدل البطاقات الحمراء، حيث يتمتع ريال مدريد بإيجابية تصل إلى +13 مقارنة بـ +12 لبرشلونة. وهذا التباين في الأرقام يعكس تعقيد الأمور والجدل المحيط بالتحكيم في كرة القدم الإسبانية.
ومع تزايد الاحتجاجات والدعوات إلى إعادة النظر في أسلوب التحكيم، يبدو أن الأزمة ستستمر في التأثير على العلاقات بين الأندية الكبرى في إسبانيا، حيث يعبر المشجعون في كل مكان عن قلقهم من كيفية تأثير هذه المؤسسات على مستقبل اللعبة.
