دعا المفتي العام للمملكة العربية السعودية، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، القوات المرابطة على الحدود إلى الاستعداد للدفاع عن البلاد والتصدي لجماعة الحوثي المدعومة من إيران، وذلك في بيان نُشر عبر وكالة الأنباء السعودية الرسمية. هذا البيان جاء في سياق متصاعد من العنف بين المملكة والجماعة، التي تستمر في شن الهجمات على السعودية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
تضمن البيان نداءً قوياً للحفاظ على وحدة الوطن، مع استنداد إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية تتحدث عن أهمية الرباط والجهاد. وقد عُدّ هذا البيان نادراً نظرًا للخطاب الديني الذي يتضمنه، حيث أكد المفتي أن الحفاظ على السيادة والأمن من أعظم الواجبات التي يجب على المجندين القيام بها.
كما أشار البيان إلى أهمية دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتي تعاني من تحديات نتيجة موجات العنف التي تشنها جماعة الحوثي. ولفت إلى ضرورة تحقيق الأمن والأمان للأشقاء في اليمن، مما يعكس التزام المملكة الراسخ بدعم جيرانها في محنتهم.
تراجعت الحكومة اليمنية عن السيطرة على ممر باب المندب الاستراتيجي لصالح الحوثيين مؤخرًا، مما زاد من حدة التوتر على الحدود. وتأتي هذه الأحداث في ظل استمرار الصراع الذي تشارك فيه السعودية منذ عام 2015 في محاولة لطرد الحوثيين من العاصمة صنعاء، وهو الأمر الذي لم يحقق النجاح المنشود بعد.
في ختام البيان، دعا المفتي العام الله تعالى أن يحفظ البلاد والمناطق المجاورة من كل مكروه، وأن ييسر انتصار القوات في مواجهة الحوثيين. وتأتي هذه الدعوة في إطار خطاب متزايد من السلطات السعودية يركز على الجوانب الدينية في النزاع، خاصة في مواجهة جماعة الحوثي ذات الخلفية المذهبية المتباينة.
كما تم عرض تقارير إعلامية تتحدث عن هجمات الحوثيين على منشآت حكومية، منها الهجوم على مسجد في جنوب المملكة، مما زاد من القلق حول الأمان في المنطقة. وقد اختتم البيان بدعوة واضحة للقوات المرابطة بالاستعداد الدائم لتنفيذ الأوامر والالتزام بالقيم الدينية التي تربطهم بالأسلاف في الدفاع عن مقدسات المسلمين.
