حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (أوتشا) من تدهور الوضع الإنساني في البلاد بسبب تصاعد أعمال العنف. وأكد مكتب “الأوتشا” أن الأوضاع أصبحت أكثر خطورة، حيث يُقدّر أن 2.2 مليون طفل يمني معرضون لخطر سوء التغذية، من بينهم حوالي 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد.
خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم، أوضح ممثل المنظمة أن أكثر من 130 ألف طفل اضطروا إلى النزوح من منازلهم إلى أماكن آمنة مع أسرهم نتيجة تجدد النزاع. وقد أسفرت الأحداث الأخيرة عن مقتل 50 طفلاً وإصابة 40 آخرين، بينما لا يزال هناك العديد من الأطفال المفقودين، مما يعكس عمق المعاناة التي يعيشها الأطفال في هذا السياق المأساوي.
ولم يتوقف تأثير النزاع عند هذا الحد، حيث أدى إلى حرمان أكثر من 130 ألف طالب من حقهم في التعليم، مما زاد من مأساة اوضاعهم، وتركهم في مواجهة الجوع والخوف كل يوم. في ظل هذه الأوضاع، تعمل منظمة “اليونيسف” جاهدة على الوصول إلى الأطفال اليمنيين لتقديم المواد الغذائية والخدمات التعليمية، إلا أن الظروف الحالية تجعل من الصعب القيام بذلك بكفاءة.
وحث ممثل “الأوتشا” جميع الأطراف المتنازعة في اليمن على احترام حقوق الأطفال والمدنيين، وتجنب استهداف البنية التحتية والمرافق المدنية. كما أكد على أهمية تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى أولئك الذين هم في أمس الحاجة لها، مشدداً على أن تحسن الأوضاع الإنسانية يتطلب التزاماً حقيقياً من جميع الأطراف لتوفير الحماية للأطفال وتخفيف معاناتهم.
